يَغْدو الهَوى كالجَمْرِ مَا أنْ تأْلفَه
وَتَظُنه وَرْدًا دَنا كَي تَقْطِفَه
عجبًا لنا، رغمَ اشْتِعَالِ مَدارِه
فَنُفُوسنَا تغْدو عليهِ مُرَفْرِفه
ونصمُ آذانًا بكلِ نصِيحةٍ
ونجيدُ في وجهِ النصوحِ الفلسفه
كالشَّمْعِ يصْهرُنا الهَوى ويُذِيبنا
وهُناكَ تَخْتال المَشَاعُر مُتْرفه
ولأنّ هذا الحبّ سرٌ غامضٌ
حارت عُقولٌ للورى أنْ تكْشِفه
كلٌ بأصداءِ القَصَائد باحثٌ
عنْ ثمّ تشْبيهٍ لهُ أو عنْ صِفه
عجبًا لنا، لم نخشَ من حر الهوى
أو نُنجِ من عدواهُ قلبًا أو شفه
حتامَ سَوف نَظلُ نَجْهل أنه
سخطٌ من الذِّكرى قَذَته الأرشَفه
وبأن آلامَ الحنينِ مقامعٌ
من نارِ هجرٍ، للمدامعِ مُذْرفه
فترى عيون العاشقين شريدةً
تَقْتَادُهم طَوعاً تِجَاه الأرْصِفه
تَتوسدُ الأوهَام في يدِ واقعٍ
قدماهُ بَاتت للمُنَى مُسْتَنزِفه
كمٰ أتْقنت فن الغرامِ مشَاعرٌ
لكنّها لمْ تلقَ أُخْرى مُنْصِفه