مَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ أَرْصَادٌ وَلَا حَرَسُ
مَا يَغْلِبُ الْمَوْتَ لَا جِنٌ وَلَا أَنَسُ
مَا إِنْ دَعَا الْمَوْتُ أَمْلَاكًا وَلَا سُوَقًا
إِلَّا ثَنَاهُمْ إِلَيْهِ الصَّرْعُ وَالْخُلَسُ
لِلْمَوْتِ مَا تَلِدُ الْأََقْوَامُ كُلُّهُمُ
وَلِلْبِلَى كُلُّ مَا بَنوْا وَمَا غَرَسُوا
هَلَّا أُبَادِرُ هَذَا الْمَوْتَ فِي مَهَلٍ
هَلَّا أُبَادِرُهُ مَا دَامَ بِي نَفَسُ
يَا خَائِفَ الْمَوْتِ لَوْ أَمْسَيْتَ خَائِفَهُ
كَانَتْ دُمُوعُكَ طُولَ الدَّهْرِ تَنْبَجِسُ
أَمَا يَهُولُكَ يَوْمٌ لَا دِفَاعَ لَهُ
إِذْ أَنْتَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ مُنْغَمِسُ
أَمَا يَهُولُكَ يَوْمٌ لَا دِفَاعَ لَهُ
إِذْ أَنْتَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ تَنْغَمِسُ
أَمَّا تَهُولُكَ كَأْسٌ أَنْتَ شَارِبُهَا
وَالْعَقْلُ مِنْكَ لِكُوبِ الْمَوْتِ مُلْتَبِسُ
إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَالدُّنْيَا وَلَذَّتَهَا
فَالْمَوْتُ فِيهَا لِخَلْقِ اللَّهِ مُفْتَرِسُ
إِنَّ الْخَلَائِقَ فِي الدُّنْيَا لَوِ اجْتَهَدُوا
أَنْ يَحْبِسُوا عَنْكَ هَذَا الْمَوْتَ مَا حَبَسُوا
إِنَّ الْمَنِيَّةَ حَوْضٌ أَنْتَ تَكْرَهُهُ
وَأَنْتَ عَمَّا قَلِيلٍ فِيهِ تَنْغَمِسُ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ حَوْضٌ أَنْتَ تَكْرَهُهُ
وَأَنْتَ عَمَّا قَلِيلٍ فِيهِ مُنْغَمِسُ
مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الدُّنْيَا قَدِ افْتَتَنُوا
كَأَنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لَهُمْ عُرُسُ
إِذَا وَصَفْتُ لَهُمْ دُنْيَاهُمُ ضَحِكُوا
وَإِنْ وَصَفْتُ لِهُمْ أُخْرَاهُمُ عَبَسُوا
مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الدُّنْيَا وَإِخْوَتَهَا
كَأَنَّهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ مَا دَرَسُوا