نَسِيتُ مَنِيَّتِي وَخَدَعْتُ نَفْسِي
وَ طَالَ عَلَيَّ تَعْمِيرِي وَ غَرْسِي
وَكُلُّ ثَمِينَةٍ أَصْبَحْتُ أُغْلِي
بِهَا سَتُبَاعُ مِنْ بَعْدِي بِوَكْسِ
وَمَا أَدْرِي وَ إِنْ أَمَّلْتُ عُمْرًا
لَعَلِّي حِينَ أُصْبِحُ لَسْتُ أُمْسِي
وَسَاعَةُ مِيتَتِي لَا بُدَّ مِنْهَا
تُعَجِّلُ نُقْلَتِي وَ تُحِلُّ حَبْسِي
أَمُوتُ وَ يَكْرَهُ الْأََحْبَابُ قُرْبِي
وَ تَحْضُرُ وَحْشَتِي وَ يَغِيبُ أُنْسِي
أَلَا يَا سَاكِنَ الْبَيْتِ الْمُوَشَّى
سَتُسْكِنُكَ الْمَنِيَّةُ بَطْنَ رَمْسِ
رَأَيْتُكَ تَذْكُرُ الدُّنْيَا كَثِيرًا
وَ كَثْرَةُ ذِكْرِهَا لِلْقَلْبِ تُقْسِي
كَأَنَّكَ لَا تَرَى بِالْخَلْقِ نَقْصًا
وَ أَنْتَ تَرَاهُ كُلَّ شُرُوقِ شَمْسِ
وَطَالِبِ حَاجَةٍ أَعْيَا وَ أَكْدَى
وَ مُدْرِكِ حَاجَةٍ فِي لِينِ مَسِّ
وَطَالِبِ حَاجَةٍ أَعْيَا وَ أَكْدَى
وَ مُدْرِكِ حَاجَةٍ فِي لِينِ لَمْسِ
أَلَا وَلَقَلَّ مَا تَلْقَى شَجِيًّا
يَضِيعُ شَجَاهُ إِلَّا بِالتَّأَسِّي