تخطَّ إلى المحتوى

أجب يا دهر أحزاني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أجب يا دهرُ أحزاني

بقلبٍ في اللظى ساهرْ

أما للظلم من حدٍّ

وهل للبؤس من آخر

ليالٍ كُلُّها يأسٌ

فهل لليأس من زاجر

أبيت الليلَ محزونًا

شرودَ الفكر والخاطر

أناجي صمته الداني

بلحنٍ في الدجى حائر

وموجُ البحر يلقاني

جموحًا غاضبًا ثائر

كأني مجرمٌ جانٍ

وإنسٌ ماجنٌ فاجر

إذا ما غبت في حلمي

وكنت الصاخبَ الساخر

أجابوا إنني باغٍ

وإبليسٌ بهم ماكر

وإن أطلقتُ أفكاري

لحبٍّ فاتنٍ آسر

وكونٍ ما له كُنْهٌ

وحسنٍ بالعلا زاخر

وفجرٍ ضاحكٍ يشدو

نشيدَ العابد الذاكر

وأرضٍ أيقظت دمعي

لسرٍّ واجمٍ قاهر

لماذا صمتُها؟! إني

أراها في الضحى الباكر

تنادي إنها تشكو

بصوتٍ واجفٍ خائر

دماءٌ في روابيها

وحزنٌ صامتٌ هادر

فهذي الفأس تسقيها

سموم الصاحب ا لغادر

هو الفلاح يرويها

ويجني جودها العاطر

ظلومٌ خائنٌ يهفو

لمعنًى موحشٍ جائر

وزرعٍ باسمٍ يلهو

بانسامِ الهوى العابر

وغدرانٍ وأزهارٍ

وطيرٍ صادحٍ شاكر

إذا ما قلت عن هذا

أجابوا إنني ساحر

وإن طلّقتُ أوهامي

وأحلام الهوى الغابر

وعشت الليل هيمانًا

لآلاء السّما ناظر

أناجي الله في سِرّي

وأبغي رحمة القادر

وأُطفي نار أوزاري

بدمعٍ من هدى الحاضر

أجابوا ويحَهم إني

مُراءٍ في البكا شاعر

فيا ربّاه، ما ذنبي

أما في الكون من ناصر