تخطَّ إلى المحتوى

نسمه لما بي حركت لي شجن

الموشح

١٨ بيت

النسيب

نسمِه لما بي حركت لي شجن

كادَت تُحَدِّثني بسري علن

فَقُلت بِاللَّه يا نَسيم اليمن

ما حال نازِح وَسط قَلبي سكن

أَمانتك وَإِذا النسيم الهبوب

لك عهد قُل لي بالغزال اللعوب

غَزال له مَرعى ثِمار القُلوب

ومن لَها بَينَ الجَوارِح ومن

ظَبيه رَبيبه آنسه في الغرف

دُرِّه نفيسه ما حَواها صَدف

هلال في هالِه كَمُل فاِنتَصَف

فَوقه شَعَر كالليل إِذا الليل جن

قُميرِيه تَسكن علالي القُصور

قَمَر مُصوَّر فاق حسن البُدور

أَحوى يُغازِلُني بأعيان حور

مكحَّله كَم غنجها لي فتن

أَمانتك وَإِذا النسيم العَليل

لَك عهد قُل لي بِالغَزال الكَحيل

بِاللَّه سحر صادفتها أَو أَصيل

أَودَعَتك ذا النشر قل لي لمن

قال لي نَعَم ذا العَرف مِنها سَلام

وَساءَلَتني هَل عيونك تَنام

فَقُلتُ كَيف يَهجع شجي مستهام

وَاللَّه ما تعرف عيونه وَسن

وَقلت ما أَشجى ريم ذا عرفها

لَو كان بِروحي يا نَسيم عطفها

ما خضَّبت يَوم الوَداع كَفَّها

وَنقَّشت باللازورد الوَجن

وَاللَّه ما لي يا نُسَيِّم مُنى

إِلا الوِصال من ظبية المُنحَنى

قَد رَق لي فيها الغزل وَالثَنا

يَليق في الناصر مليك اليمن

روحي فِداك يا مَلك ما أَشفقك

وَما أَبَرَّك بي وَما أرفقك

أَرانيَ اللَّه عَن قَريب بيرقك

في مصر تخفق ما زبيد ما عَدَن