ان نفسي تريد أمرا ولكن
لست أدري يا قوم ماذا تريد
قد عرضت المنى عليها ولكن
لم يرقها قديمُها والجديد
وعرضت الفنا لها فأبته
وخلوداً فلم يرقها الخلود
لم ترقها حرية سئمتها
مذ جنتها ولم ترقها القيود
حيرتني فلا اهتمامي ارضا
ها بحال ولم يفدها الصدود
فإذا رمت بالسكوت أداويها
عراني من وخزها التنكيد
صار جسمي يروم عنها انفصالا
إذ عراه منها العناء الشديد
وإذا قلت انت ترضين بالفصل
رأيت السكوت منها يزيد
هي خرساء لا بنطقٍ تؤدي
ما أرادت ولا بلمح تفيد
وهي اما خيرتها بين نفيٍ
وثبوت جوابها الترديد
إن ترديدها يولد ترديدي
فبئست أمّاً وبئس الوليد
هي لا ترضي برأيي ولا تأتي
برأي فهل عراها الخمود
لم أجد مثلها ومثلي فمنّي
نعم جمّةٌ ومنها جحود