لأهلي في «العراق، وللعراقِ»
مدى الأيَّام حبِّي واشتياقي
«لبغدادَ» الحبيبةِ لليالي
«لدجلةَ» للشوارع للزّقاق
لأطفالٍ وهبت لهم حياتي
لغاداتِ العراق وللعراق
إلى نخلِ الجنوب وللشمالِ
لأنهارِ العراقِ وللسواقي
لكُمْ عشقي وأحلامي وعمْري
وإخلاصي وإن طال افتراقي
لكم دمعي، لآهات العذارى
لكم فرحي من الدنيا ، خلاقي
يقول الناس إن الحظَّ أعمى
وإن الحزنَ من بعض اشتقاقي
وقالوا إن دنيانا فراقٌ
فهل يقوى الحبيبُ على الفراق
وهل يرضى بغير العشق قلبٌ
تمرَّغ في الهوى حدَّ التراقي
أنا من علَّمَتْه دُنا الليالي
فنونَ الحزن أيامَ انطلاقي
أنا «سعدُ» الذي في كلِّ يومٍ
أذوبُ كما يذوبُ ندى السِّباق
أنادي في البلاد فلا أنيسٌ
ولا خِلٌّ نقيُّ القلب باقي
لأهلي في العراقِ لكلِّ طفلٍ
«لچوري» كلُّ ألوان العناق
لبغدادَ الجميلةِ كلُّ شيءٍ
جميلٍ رائعٍ ملْء المآقي
وإن دارت على قلبي الليالي
فحبِّي سوف يبقى للعراق
سأبقى مخلصًا ما دمتُ حيّاً
لكم، للأرض للدَّمع المراق
وأنسى ما جنيت وما أُعاني
ولا أنساكَ يا يومَ الفراق
أيا شمسَ العراق [أتغفري] لي
إذا جار الزمان على التلاقي
وشيَّد حولنا للحزن قصرًا
وأهْمَلَ حُلْمَنا للإحتراق