تخطَّ إلى المحتوى

أهيم بذكرى الأمس والظبي راتع

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أهيم بذكرى الأمس والظبي راتع

بروض وقد هلت علينا الهوامع

أهيم وروحي تحتفي في سعادة

بماض وقلبي للذي غاب خاضع

وشوقي ممض لم يزل منذ أن نأى

عن الدار والدنيا بصمت تتابع

فتبلو غريقا مستهاما وطرفي ال

حسير بما ألقى من الوجد دامع

تذكرت أيام الصفا واستعدت ما

به سلوتي والأمس حلو ورائع

فأبصر ما قد مر والدهر إن مضى

جميلا فمن ينساه أو يتراجع

وتبصر عيني الواديين وينتخي

بذكراي خبت للمحبين جامع

يقول غشاني الجدب والطير سافرت

عن الروض ما ندري بما الله صانع

كأنا خلقنا للغرام وللنوى

فما سكنت من بعد ليلى المرابع

بها رسم أطلال نرى ما يرى بها

مشوق وهل تغنيه عنها مواضع

وكيف التعزي بعد ليلى وطيفها

مع البعد في قاع الفؤاد لقابع

فإن مر ذكراها تذكرتها وقد

تجلت وساقتني إليها المطامع

أمر على ذكراك شوقا وما معي

سواك إذا ما هيجتني النوازع

فهل كان حتما أن من ذاب في الهوى

ستفجعه بعد البلاء الفواجع

وهل ضاقت الآفاق بعد اتساعها

وجفت بها للعاشقين المنابع

وهل مثل أمسي عندما كنت قانعا

مثيل وهل يحيا كما رام قانع

وهل لي بجمع الشمل هل لي فينتهي

زمان معاناتي ويظفر طامع

فلا تعذلوني في هواها وأقصروا

عن اللوم إن اللوم للقلب خالع

فلومي وقود ظل يذكي مشاعري

إليها وسري في مدى القوم ذائع

دعوني أقل ما جاش في الصدر إنني

أقاسي وبعض البوح لا شك ناجع

فما كان إلا البوح يشجيه ساعة

على بعده والغاديات الرواجع

وطيف يوافيني فأهتز غبطة

لرؤياه والآمال بعد توابع

أقول عسى طيف يقربه وإن

تباعد واجتالته عني الشواسع

وقفت وكل الأرض بيني وبينه

بهمي كأني بعده ثم ضائع

فيا ليته يأتي قليلا وإن يكن

كثيرا فبالأخرى ترق الطبائع

وإن لم يكن هذا ولا ذاك جئتها

على موعد ما فيه للوصل مانع

ظمئت وما يروي سوى ريق ثغرها

وإني إلى ما طاب فيها لجائع

ومن مطعمي إن جعت إلا خريدة

لها جسد كل الذي فيه يانع

فصوني هوانا لا يقوضه البلى

وكوني التي عن حصنه من تدافع

وإن أرجف الحساد في بث شبهة

لهانوا وهل عز اللئيم المخادع

وقد غاب عنهم أن من ظل يفتري

ستلقيه في وادي الهلاك الزوابع

وأن الليالي التي قد تصرمت

ستلتف في حب عليها الأصابع