خليليْ هل لحبِّ الغِيد شافٍ
يعالج قلبيَ المضْنَى ونفسي؟
أرى حب الغواني هزّ قلبي
ومن تهزازِهِ قد شاب رأسي
تجرِّعني الهوى ما لي سبيلٌ
أرى الأيام سائرةً بعكس
إذا قالت صباح اليوم عيدٌ
أتتني ساعةٌ ملأى بنحْس
فأمضي مطْرِقًا أشكو غرامي
لعلَّ الله يُفْرِج كرْبَ بؤسي
فأقضي اليوم في ثكلي نواحًا
حزينًا جارعًا مرَّ التأسي
ولما اللّيلُ أقبلَ لا يبالي
ترى نفسي تعود إلى التأسي
فأُمسكُ باليراع وأرتجيه
لينعت من كَوَى بالحب نفسي
لقد حرَّمتُ أن أهوى فتاةً
ولو كان الهوى يُشرَى بفلس
تبادلني الغرام وتَدَّعيه
وغيري عندها يُضْحي ويمسي
إذا جالسْتُها بسمَتْ وقالت
أحبّك حبّ عبلةَ لابن عبس
وإن فارقتُها سخرت وقالت
لغيري فيك تسليتي وأنسي
إذا شئتِ الطهارة يا سُليمَى
ففرّي وانفري من كل حبس
فما نَفْعُ القلوب إذا تعادت
وباتت تُسْتَباح بكل بخس
عرفتُ الحبّ عذريًا بريئًا
وما عهدي به دسّاً بدس
لقد ربيتُه ولهانَ طفلاً
أغذّيه الحليب بدون غمس
فهذي قصتي يا خلّ فاكتم
حديث الحب عن ليلى وقيس