وافى بشيرُ الهنا واليُمنُ يقدمهُ
والدهرُ قد زيّن الدنيا تبسُّمُهُ
والشمسُ قد أشرقت تُهدى تحيتَها
والليلُ قد طلعت بالسعد أنجمُه
يا ساعيَ البرق حدّثْ عن خليفتنا
مَن أصبح الدهرُ بالإقبالِ يخدُمُه
حدّثْ وقل سطعت عطرًا خلائقُهُ
حدِّثْ وقل نُشِرت في الناس أنعمه
العدل ديدنُهُ والفضلُ شيمتُهُ
والحزم والعزم للعلياء سلّمه
محا المظالمَ من أرجاء دولتِهِ
والمالُ بالجودِ والإحسانِ يظلمه
الأمرُ بالعقل والتدبير يُحكِمهُ
والشعبُ بالعدل والدستور يَحكُمُه
والدهرُ إن ساء أخلاقًا يؤدّبهُ
وإن توغّل في جهلٍ يعلّمه
وإن تمرّدَ شيطانٌ بدولتهِ
بأنجم البأس والإرهاب يرجُمه
صافى الزمانُ فلا نخشى تقلُّبَه
والأمنُ ساد فلا يُخشى تهدُّمُه
عيدُ الرعية بالدستور قد سطعتْ
أنوارُهُ فالوَرى طُرًا يعظِّمُه
عِشْ يا خليفةُ في عزٍّ وفي دَعَةٍ
بالعدل شعبُك يا سلطانُ تُكرمه
يا نيلَ مصرَ سلامٌ كلما طلعتْ
شمسُ النهارِ على مصرٍ تُعمّمُه
بلّغ خديويَّكَ الميمون طالعُهُ
حبِّاً بقلبيَ لستُ اليومَ أكتُمُه
عندي ولاءٌ إلى مولاكَ أرفعهُ
وفي القريض إلى المولى أقدّمه
إخلاصُ قلبيَ ينمو ما بدا قمرٌ
وذا لسانيَ عن قلبي يترجمه
أقمتَ للدين في مصرٍ شعائرَهُ
وفي الحجاز نشيدُ الفخر زمزمه
سارت بذكرِكَ ركبانٌ وأطربها
ممن حدا العِيس في البَيدا تُرَنّمه
بين الأكابر في مصرٍ لنا بطلٌ
الفضلُ من راحتيه لست أعدمه
هذا «بلالٌ» وهاتيكم فضائلهُ
هذا بلالٌ وكلُّ الناسِ يعلمه
شهمٌ هُمامٌ تقيٌّ فاضلٌ ورعٌ
عنه حديث التُّقى والمجدِ أفهمه
إذا ابتدا فعلَ إحسانٍ ومكرُمَةٍ
في الحال جمَّلهُ في الحال تَمَّمَه
لو ناظَرَ الدهرَ في أمرٍ نراه إذن
بساطع القول في البرهان يُفْحِمُه
يا سيدًا أسرتْ قلبي شمائلُهُ
ومن إلى الذروة العلياء تقدّمه
إذا تشتَّت شملُ الفضلِ تجمعُهُ
وإن تبدّدَ في قُطرٍ تُنَظِّمُه