تخطَّ إلى المحتوى

جيش من الأشواق في أعماقي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

جَيْشٌ من الأشْوَاقِ في أَعْمَاقِي

يَقْتَاتُ منْ رُوحِي ومنْ أَحْدَاقِي

والقَلْبُ في مَنْأى يَروحُ ويغْتَدِي

بينِ الغَرَامِ ولَوْعَةِ المُشْتَاقِ

وَدَّعْتُها والشَّوقُ يَسْكُنُ دَاخِلِي

والشعرُ بَيْنَ مَآتِمِ الأشْوَاقِ

أرضٌ بها صَارَ الفُؤَادُ متيماً

يَدْوِي كَصَوتِ الرَّعْدِ في الآفَاقِ

كَيْفَ السَّبيلُ إلى الفِرَاقِ أَحِبَّتِي

وأنا لها ذاكَ الحَبِيبُ الرَّاقِي

مَسْرَى الجَمَالِ...جَمَالُها كمْ شَدَنِي

سِحْرُ الغُرُوبِ وَرَوْعَةُ الإِشْرَاقِ

هَذِي الجَزَائِرُ قَدْ بُلِيتُ بحُبِّها

فيها عَشِقْتُ دِرَاسَتِي ورِفَاقي

فيها الغَرَامُ يَتِيهُ بَيْنَ عَوَالِمٍ

منْ رَوْنَقِ الإِعْجَابِ والأذْوَاقِ

فيها الطَّبِيعَةُ سِحْرُهَا يَنْتَابَني

سِحرُ الجَمَالِ بخَدِّها البَرَّاقِ

يا صَاحِ ما أَقْسَى الوَدَاعَ وإنَّنِي

أَخْشَى الرَّحِيلَ كَخَشْيَةِ الإِمْلاقِ

سَبْعٌ من الأَعْوَامِ فيها أَدْمَنَتْ

نَفْسِي الوِصَالَ ونِعْمَةَ الإنْفَاقِ

سَبْعٌ من الأَعْوَامِ أَلْبَسَنِي الهَوَى

تَاجَ المُلُوكِ وحُلَّةَ العُشَّاقِ

سَبْعٌ من الأَعْوَامِ آهٍ لَيْتَها

عُمْرِي القَدِيمِ وهَمْس عُمْرِي البَاقِي

سَبْعٌ عَلى كَفِّ الزَّمَانِ مَشَيْتُها

فعَلَوْتُ دونَ الخَوْفِ والإِخْفَاقِ

دَوَّنْتُ حُبِّي للجَزَائِرِ في دَمِي

ووَهَبْتُهَا عِشْقِي على الإِطْلَاقِ

فعَزَفْتُ أَنْغَامَ الحَنِينِ لأَجْلَها

وحَفِظْتُ عَهْدَ الشَّوقِ في أَوْرَاقِي

أنا لا أخُونَ الْعَهْدَ إني عَاشِقٌ

هَدَّ الحَنِينُ عَزِيمَتي وَوَثَاقِي

أنا رَاحِلٌ عَنْهَا ويَبْقَى طَيْفُهَا

كَبَرِيقِ نَجْمٍ شَعَّ في الأَرْوَاقِ

رحماكِ يا أرضَ الجَزَائِر..والَّذِي

فَطَرَ السَّمَاءَ وحُسْنَهَا الخَلَاقِ

إني إلَيْكِ مُسَافِرٌ بِقَصَائِدي

مدّي يديكِ لتَقْبَضِي مِيثَاقِي

لا تَتْرُكِينِي على الدُرُوبِ مُجندلاً

وتَرَفَّقِي في قَلْبِي الخَفَّاقِ

فلَقَدْ وَهَبْتُكِ كُلَّ شَيْءٍ في الهَوَى

إنَّ الصَّبَابةَ مَا لَهَا مِنْ واقِ