أعرض فقد ناء الزمان بذكرها
وعفت مرابع أهلها أسماء
وجفتك من بعد الهوى أنسامها
حتى أتت في إثرها الأدواء
وانتابت الشكوى لضّر أضلعي
واحتار في حكم الهوى الحكماء
ومضت سنيّ العمر تترى ما بها
إلا شقاء مفرط وعناء
باتت تناوشني الهموم وأطبقت
من كلِّ صوب غيمة سوداء
فأكاد لا أنهي لكربٍ جولة
إلا أتتني غارة شعواء
فإذا بدت لي سنحةُ وطرقتها
سد ت سبيلي عثرة كأداء
يا من تروض صبابة وتولّها
ما عاد يوقظ صبوتي الإغراء
مارست في شرع المحبة أنعما
حتى ألمتُ وكدّني الإعياء
وتركت كلّ مشاعري ومنابري
فالقول في ذكر الهوى إنشاء
لا تحسبوني في الأنام مكابراً
فأنا وأوراق الخريف سواء