ذاتُ الرمالِ عداها كفُّ عاديها
لما استقرّ غرابُ البين واديها
داءٌ عراها فما تنفكّ في قلقٍ
وحار كلُّ طبيبٍ في تداويها
وكان قِدْماً بها أُسْدُ العرين فما
يحوم حول حماها أو يدانيها
والآنَ لما أعاد اللهُ بهجتَها
كأنها قد أُعيدتْ في مباديها
تختال في طربٍ في حلْي زينتها
كأنما عمرُ الفاروق واليها
رُدَّ الشبابُ عليها بعدما قُبرتْ
شمطاءَ لمظاءَ لا خلٌّ يوافيها
فاللهُ يحفظ أوقاتَ السرور بها
خُضراً منابتُها بيضاً لياليها
أهدي إليها سلاماً باسماً عطراً
يَغْشى رباها يحيِّيها فيُحْييها
عاشت أوائلنا في ظلها رَغَداً
أقدامُهم في المعالي من يضاهيها