عُج بي على تلك الرُبوع
ننشق بها نشرَ الربيع
قِف بي ولولوثَ الأَزا
رِ بذلك الكَهف المنيع
بتلاعها لي أتلعُ
لم تروَهُ إلاّ دمُوعي
يَرعى ولا يَرعى الذِما
مَ بشيحِ قلبي والضُلوع
مُتنفراً كالنَومِ أو
كالأمنِ في قلب المرُوع
كم قد نَصبتُ له الجفو
نَ حَبائلاً عندَ الهُجوع
فنجا وما زوَّدتُ من
هُ سوى التّزفر والصّدوع
وبقيتُ من أسفي أعض
ضُ بنانَ إبهامٍ قطيع
من لي بذاكَ الثغر وال
نخصر المُخصَّر من شفيع
ما بتُّ إلاّ بات من
ه خيال شخصٍ لي ضجيعي
يعتادني ليلاً فأغ
دو منه في ليلِ اللسيع
نشرَ الربيعُ على الربُوع
نشراً لَهُ تُطوى ضلوعي
ومن البليَّة في الحِمى
داري وفي نَجدٍ ولوعي
فَصَغى لما حدَّثَتَه
لكَ مَسمَعي لا بل جميعي
زِدني فقد زادت شُج
وني من حديثك عن رُبوعي
يا حسرتي وتزفري
وخفوقِ قلب لي وجِيع
إن جفَّ دمعي بعدهم
رعُفت جُفوني بالنجيع
همَّ الفؤاد بأن يطي
رَ إليهم لولا ضُلوعي
لهفي وما لهفي لِغي
ر السبط ما بينَ الجموع
أمسى مروعاً بالطُف
وفِ وكان أمناً لِلمروع
يَسطو بأبيضَ صارمٍ
كالشّمس والبرق اللَّموع
أبداً تراه فاريَ الأ
وداجِ صادٍ للنَجيع
وبأسمرٍ كالصِل يَل
وي نافِثَ السُّم النَقيع
ريَّانَ من مُهج العِدى
ينهلُّ كالغَيث المريع
فيحيطُ أسمره وأب
يضُه يفصّل في الدروع
خاض الحمام بفتيةٍ
كالأُسد في سغبٍ وجوع
أن يدعهم لمُلمةٍ
لبسوا القُلوب على الدروع
طلعوا حنيات الحُت
وفِ وهم بدورٌ في الطلوع
خيرُ الأُصول أصولهم
أرخى المدامعَ بالدموع
ضاقَ الفضاءُ بصَدره
وكان كالرحب الوسيع
فمشى إلى الموت الزُؤا
مِ مشمّراً مشيَ السريع
فأتاهُ سَهمٌ في الحشى
أحناهُ إحناءَ الركوع
فكبا على وجهِ الثرى
أفديه من كابٍ صريع
دامي الوَرِيد مُعفَّر ال
خَدين خُضِّب بالنَجيع
مُلقىً على وجه البَسي
طةِ وهو ذو المجد الرفيع
الله أكبرُ يا لَهُ
من حادثٍ جَللٍ فَضيع
يلقى الحسينَ الشمرُ في
ذيَّالِك الملقى الشنيع
ويحزُّ منه الرأ
سَ ينصبه على رُمح رفيع
كالبدرِ في الظَلماء أو
كالشمس في وقت الطلوع
رضَّت أضالعَه الخيُ
ولُ فليتها رضّت ضلوعي
وسَرتْ نِساهُ خُسّراً
تُهدي إلى رجسٍ وضيع
من فوق جائله النُسو
ع شِمِلَّة هوجاً شمُوع
أين النُسوعُ وأينَ ربَّا
ت الخُدور من النُسوع
تسري الغداة بهنّ وه
يَ ودائعُ الهادي الشفيع
هجموا عليهنَّ الخبا
ءَ وكان كالحرم المنيع
يُحمى ببيض صوارمٍ
وبسُمر خَطّيٍ شُروع