مات المؤذن في الصباح وفي الدّجى
فاغرورقت عيني بدمع يهطلُ
حزنا على شيخ السهول وبدرهم
حزنا على حبٍّ يقول فيعدلُ
حزنا على شيخ عهدت خصاله
فوجدته نحو الفضائل يقبلُ
ووجدت أنواع المكارم عنده
من كل خير للمودة يبذلُ
يعطيك من حسن الحديث لآلئًا
والصمت كل الصمت حين تفصّلُ
هذا المُوَقَّرُ لو سمعت نداءه
أيقنت أنك في الحجاز تؤمّلُ
صوتٌ نَدِيٌّ ما سمعت بمثله
أعطاه ربي رحمة تتنزّلُ
أعطاه ربي حكمة وسلامة
وتواضعا ورحابة تترسل
ماخان يوما أو تكبر أو طغى
فمقامه بين الورى يُتَمَثّلُ
أخذ الحبيب إلى المقابر باسما
وكأنه بين الجنان يفضّلُ
ماتوا وما مات الكريم فذكره
بين العباد مطيّبٌ ومبجّلُ
طب في ثراك منعّما فلطالما
كنت المسارعَ للمساجد ترحلُ
قبل الأذان مصليا ومسبحلا
تدعو الكريم من الفضائل تسألُ
طب في ثراك مكرَّما ومقدَّما
أنتَ الكريمُ وغير ذلك هيكلُ
قد كان بيني والمبارك صحبةٌ
قامت على حبّ يدوم ويجزُلُ
عبدالكريمِ العمَّ كم كانت له
في قلبنا لمحبّة تتأصّلُ
عبدَ الكريمِ العمَّ عاهد والدا
كنا لمجلسه نروح وننزلُ
ندعو الإله بأن يضاعف أجره
وبكلّ أنواع النّعيم يُجَمِّلُ