قَدْ أَرْقَصَتْ أُمُّ الْبَعِيثِ حِجَجًا
عَلَى السَّوَايَا مَا يَحُفُّ الْهَوْدَجَا
حَنْكَلَةٌ فِيهَا حِضَانٌ وَفَجَا
أُنْبِئْتُ عِلْجَ الْأَقْعَسَيْنِ الْأَفْحَجَا
صَادَفَ مِنْهَا مَلْقَحًا وَمَنْتِجَا
فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطًا غُنْبُجَا
أَلْقَحَ عِلْجَانِ بِهَا فَاسْتَعْلَجَا
كَأَنَّهُ ذِيخٌ إِذَا تَنَفَّجَا
مُتَّخِذًا فِي ضَعَوَاتٍ تَوْلَجَا
أَرْدَى بَنِي مُجَاشِعٍ وَمَا نَجَا
أَوْلَادُ رَغْوَانَ إِذَا مَا عَجْعَجَا
يُرَكِّبُونَ فِي الْمَرَامِي الْعَوْسَجَا
غَرَّهُمُ لِعْبُ النَّبِيطِ الْفَنْزَجَا
لَوْ كَانَ عَنْ لَحْمِ مَزَادٍ هَجْهَجَا
مُقَابَلٌ بَيْنَ سُرَيْجٍ والْخَجَا
مُعَلْهَجَيْنِ وَلَدًا مُعَلْهَجَا
أَعْطُوا الْبَعِيثَ حَفَّةً وَمَنْسِجَا
وَافْتَحِلُوهُ بَقَرًا بِتَوَّجَا
تَحْدُو بِسَعْدٍ إِنْ رَأَيْتَ حَرَجًا
هَلْ ذَكَرَتْ أُمُّكَ أَنْ تَخَرَّجَا
أَنْ فَتَحَ الشَّيْطَانُ مِنْهَا شُرَّجَا
تَكْفِيكَ يَرْبُوعٌ بَنَاتُ أَعْرَجَا
يَرْدِينَ بِالثَّغْرِ عَلَى طُولِ الْوَجَا
تَحْسِبُهُمْ حِينَ تَرَاهُمْ لُحَجَا
وَالْخَيْلَ قُودًا وَالْبُيُوتَ خَرَّجَا
وَأَشَبَّ الْعِيصَ فَلَنْ يُفَرَّجَا
فِي بَاذِخٍ مِنْ رُكْنِ سَلْمَى أَوْ أَجَا
نَحْنُ حَمَيْنَا السَّرْحَ أَنْ يُهَيَّجَا
ثُمَّ اسْتَبَحْنَا الْمَلِكَ الْمُتَوَّجَا
كُنَّا لِأَعْدَاءِ تَمِيمٍ كَالشَّجَى
إِنِ اسْتَقَامَ الدَّهْرُ أَوْ تَعَوَّجَا
كُلُّ بَنِي مُجَاشِعٍ تَلَمَّجَا
مِنْ نَاطَفٍ يَسْلِجُ مِنْهَا سُلَجَا
مَاءُ الرِّجَالِ وَالْخَزِيرَ اعْتَلَجَا
ثَمَّتَ كَانَ حَبَلًا وَحَبَجًا
قَدْ زَعَمَ الْخُورُ بَنَاتُ خَجْخَجَا
يَبِتْنَ لِلْقَيْنِ جُبَيْرٍ فُرَّجَا
يَمْسَحْنَ نَفَّاخَةَ قَيْنِ أَدْعَجَا
يَصْعَدَ فِيهَا دَرَجًا وَدَرَجَا
مَا دَفَعَ الْقَيْنُ وَمَا تَحَرَّجَا