أُغنّي لمنْ؟
أوزّعُ نبضي على كلّ قلبٍ يمدّ على اذْن التّآخي اللّحافْ
ويشدو إذا ما لسانُ احْترابٍ نشازاً عزفْ!؟
أغنّي لمنْ
وأمْلأُ قافيتي بِكْرَ معنى يُضاجِعهُ كبْتُ هذا الهُتافْ
ليحبلَ صوتي بِنَوْحِ الثّكالى على قَبْرِ كلّ النّطَفْ
أغني لمنْ
لمنْ زوّدَ القلبَ ذاكرةَ الصّمتِ يرضى سِماناً ويرضى عِجَافْ
فلا يسمعُ الرّيحَ تعدو وليسَ يشمّ حريقَ الشّرف
أغني لمنْ
وحزنُ الشّعوبِ يُقنّعُ آهاتهِ في مجازٍ يُسمّى زِفافْ
ويرتجلُ الحزنُ ثوبَ العروسينِ ناجى سوادَ الغُرَفْ
أغني لمن؟
ولا دفءُ هذي الأغاني يصدّ الصّقيعَ الذي أعْلنَ الاصْطفافْ
ولا الشمسُ أعطتْ لنا مِعطفَ الحبّ قلْ لي متّى التفّ شفّ؟!!
فَنَادِ الزّمنْ
متى يرقصُ الدفءُ فوقَ السماءِ وليسَ على الشّمس منّا نخافْ
ولسنا نُبالي متى يركضُ النّبضُ نحو الذي ما انْحرفْ
ونادِ اليمنْ
سماءً لآخرِ شمسٍ تضيءُ كأوّلِ شمسٍ وقلْ في الغلافْ:
أما آنَ أنْ نرحلَ الآنَ كي نستعدّ لقفلِ الملفْ