إيهِ نُوّابَنا سَلامٌ عَلَينا
وَعَلَيكُم وَغِبطَةٌ وَحبورُ
قَد أَنَبناكُمُ عَلى أَن تُجيبوا
إِن سَأَلنا أَو اِستَشَرنا تُشيروا
أَصدِقونا خزانُ مَكوارَ ذاكُم
صارِمٌ في يَمينِهِم أَم جَفيرُ
وَهوَ السَدُّ مِن تُرابٍ وَرَملٍ
أَم هُوَ الصُلبُ آزَرَتهُ الصُخورُ
وَعَلى زَرعِنا سَلامٌ وَبَردٌ
وَعَلى ضَرعِنا رَخاءٌ وَخَيرُ
أَم عَلى الزَرعِ صَرصَرٌ وَسمومٌ
وَعَلى الضَرعِ جاحِمٌ وَسَعيرُ
وَحَقيقٌ أَن يُحبَسَ النيلُ عَنّا
إِن أَرادوا لا لا فَهَذا كَثيرُ
أَم بَعيدٌ أَن يُظمِئونا فَنردَى
بَينَ ذاوي الرِياضِ فَهيَ القُبورُ
جَنِّدونا لِلنيلِ نَحمي حِمانا
دَنَّسَتهُ الأَعداءُ وَهوَ طَهورُ
وَجِّهونا لِسَدِّ مكوارَ هَذا
تَنظُروا كَيفَ يَثأَرُ المَوتورُ
أَوقِفونا جَيشاً لِجَيشٍ نَرُعهُم
لا كَما طارَدَ الحَمامَ الصُقورُ
سَلِّحوا قَومَكُم تَرَوهُم فُحولاً
كُلُّ فَحلٍ شَقاشِقٌ وَهَديرُ
كُلُّ ما رامَ أَن يَطيرَ وَلا شَو
كَةً فيهِ تَخَطَّفَتهُ النُسورُ
لَهفَ نَفسي عَلى خَميسٍ لُهامٍ
تَرجُفُ الأَرضُ مِنهُ حينَ يُغيرُ
يَركَعُ البَغيُ لاثِماً قَدَمَيهِ
وَتُنَجِي الصدورَ مِنهُ الظهورُ
وَأَساطيلَ بِالقَذائِفِ تَغلي
كَالبَراكينِ في البِحارِ تَثورُ
إِنَّ مَن يَستَرِقُّ شَعباً كَريماً
يَستَحِقُّ الجَحيمَ وَهيَ تَفورُ
وَأَحَقُّ الوَرى بِخِزيٍ وَإِذلا
لٍ قَوِيٌّ عَلى ضَعيفٍ يَجورُ