دمعي على خدّي أسىً يتجمّدُ
والشوقُ نارٌ في الحشا يتوقّدُ
والذكرياتُ تمرُّ بي وكأنّها
لخيال من أهوى صدىً يتردّدُ
يا هاجري كم لي بوصلِكَ موعدُ
وعليهِ في دنياك بي يتجدّدُ
أين الصباحاتُ التي بظلالِها
كنا وخدُّ لقائِنا يتورّدُ
يهفو المساءُ ونورُ بدرِكَ آفلٌ
فكأنَّ ليلي بالنوى يتمدّدُ
ما أسرعَ الأيامَ حين يضمُّنا
دفءٌ وأبطأَها لأنك أبعدُ
من لي بماضٍ هل يعودُ كما روى
ليفيضَ في حقل الحكايا موردُ
وشّحتُ ظلَّكَ بالندى حين اكتوى
بالبُعدِ غصنُكَ كيف عني يُسعدُ
والخافقُ المشتاقُ لا يرقى به
إلاكَ دعهُ على الجفا يتنهّدُ
وأراك في كأسي خيالَ مسافرٍ
أنّى رحلتَ ففيهِ لا يتبدّدُ
عذراً فللأيامِ وقعُ صدودِها
والعينُ في لهبِ البعادِ ترمَّدُ
أوَ مثلُ هذا الحبِّ يُترَكُ للنّوى
عجبًا لقلبكَ كيفَ يجرؤُ يجحدُ