في شعاعِ مصباحٍ
تلمعُ عبرات
في عيونِ القدرِ قد جمدتْ
وتتنفسُ همساتٌ في آذانه ماتَتْ
عبراتُ التعساءِ وهمساتُ البائسين
في شعاعِ مصباحٍ
والمصباحُ ملكٌ لشاعر
يدفعُ بذبالته الصفراءِ الظلال
التي تترنّحُ في قلوبِ ليالٍ ترومُ الفجر يقبرها
أقاصيص كهلٍ لأحفادهِ
ونجوى حبيبٍ لمعشوقتهِ
ورودٌ قديمةٌ طواها العدم
تعود لتونعَ في بستانِ شاعرٍ
الأقاصيصُ لياليه وأحلامها
والنجوى عزاءٌ لآلامها
أسفارُ الضاربين بين مجاهل
وضحكات الأبطال في ساعات مجدٍ
زاخرةٍ بها كتبٌ
تختفي فيها بين رنين أقدامِهم وحفيفِ سيوفِهم
نبضاتٌ في قلوبهم
لكن أنّاتهم تنتفسُ في أبياتِ شاعرٍ
يبكي لياليهم في أحضانِ معبودٍ
وتتساقطُ من مآقيه
أشباحُ لياليه التي يهجرها على شفاهِ معبودهِ
على طُرُقاتهم التي يَصْقُلها المطر
تلمعُ بسماتٌ من شعاعٍ تصارعهُ الرياح
زيتُ المصباحِ بين شفاه معبود
مترعِ الجفنين تواقٍ إلى شمسه
والهمسُ بين شفاه شاعرٍ
ممزّقِ الأحلامِ توّاقٍ إلى دمعه
يبذلُ اللحظاتِ - التي تنساه - في عبراتِ
ويُرَصِّعُ أوراقَ الخريفِ المرحِ من أبياتهِ
أصداءُ أنّاتهم لا تنتهي
بعد انتهاءِ لحظاتِ المرح
أمواتٌ يمرون في الليل فُرادى
في ظلالِ مصباحه
إنه يضنُّ على أحلامه بضحكاتٍ لهم
ويحيكُ من آلامهم وترًا لقيثاره
ثم يرثي بلحنِ أنينهم أحلامًا ممزقة
كانتْ تلمّ شتاتها
ألوانُ فجرٍ وعبيرُ ذكرى