عَلِقَتْ طائرةٌ بغصنة
فتغاوى الزهر فيها طربا
وعليها رفرفت وزقزقت
بهجةً، واعجبا، واعجبا
وابتنت عشّاً بديعًا، أودعتْ
كنزها فيه، كما الحبّ حبا
هكذا الغصنة صارت مسرحًا
للأناشيد، وصارت ملعبا
أقدم السعد، فيا طائرتي
مرحبًا، أهلاً وسهلاً، مرحبا
عطفت سلطانةُ الحسن على
مهجةٍ كانت تعاني الوصبا
فاستحال اليأس فيها أملا
وغدا السعد لها مصطحبا
زارها الحبّ صفاءً، وابتنى
فوقها عرشًا يمس الشّهبا
هكذا للحب صارت مهبطا
ولعرش الحسن صارت منصبا
فهنيئًا، فاخري، يا مهجتي
كلَّ قلب ذاب شوقًا وصبا