حقًّا هاجِرْ.. أنا لا أمزحْ..
خذْ نسختَكَ من القرآن..
من الإنجيلِ..
منَ الألواحِ وهاجِرْ منا.
قل للدنيا إنك وطنٌ هاجَرَ سرًّا.
اسحبْ وجهَكَ من أسفلِنا
خذ ما شئتَ: صليبَ يسوعٍ.. ثوبَ محمدْ..
أولَ نقشٍ.. أولَ معبدْ
جثة آدم..
ورقةَ بردي سقطَت سهوًا من توراةٍ لم تتهوَّدْ
خذ جلجامشَ.. غابةَ أرزٍ..
ومعلَّقة لبيدٍ ليلًا من ذاكرةِ الحجرِ الأسودْ
خذ من تدْمُرَ طفلاً نطقَ الضادَ رضيعًا..
خذْ سكينَ الذبحِ ونظرةَ إسماعيلَ إلى الغيماتِ وخوفَ الهُدهُدْ.
لا تأخذْني..
لي معركةٌ سوفَ أمزِّقُ فيها ما أبقيتَ من التاريخِ.. من العربيَّةْ.
سوفَ أمزِّقُ ما أبقيتَ.. فخذ للذكرى حرفَ الضادِ.. وخذْ قاموسًا للعربية.
واهربْ منا.. نحنُ جُنِنَّا..
اهربْ منا
اهربْ منا!