لقدْ جاءني شعرّ مِنَ القرناءِ
يمجًِدُ شخصاً ليسَ في الصلحاءِ
فأغرقََ في كيلِ الثناءِ مبالغاً
وكلُّ ثناء كاذبٍ كهجاءِ
فمنْ همزةِ الفصحى أسالَ مِدادَهُ
مُروراً بجيمٍ ثم كافٍ وياءِ
أمِنْ أجل جاهٍ قال ما قال شعره
أمِا الحاجة الشعواء للغرباء
فيا حُسْنَ هذا الشّعر لو كانَ زانَه
بدينٍ وأخلاقٍ وصدقِ ثناءِ
أرى الشعرَ روحاً بالجمالِ مُحَجّباً
وليداً لإحساسٍ وفرطِ ذكاءِ
وفي الشعر أحيانا غموضٌ وصنعةٌ
ويأتي رقيقًا مثل مسّ هواء
ويسقي نفوس الناس من كل رائقٍ
كما تنفع الأجساد شربةُ ماءِ
ومنْ يتَخذْ هذا القصيدَ شحاذةً
فقدْ خانَ عهد الشِّعرِ والشعراءِ
أولئك قصّاد الدراهم واللُّهى
وإنَّ غناءَ القوم ليس غنائي
أولئكَ شحّاذون قلباً وقالباً
وما هذهِ الأشعارُ غيرَ غطاءِ
ولست ملاكاً في الأنامِ وإنّما
نشأتُ ببيتٍ فيه معنى إباءِ
سأطلبُ حاجاتي وكلَّ مسائلي
من الواحدِ الوهّابِ ذاك رجائي
ففي سُؤْلهِ عزٌّ ومجدٌ ورفعةٌ
وفي سُؤلِ ربِّ العرش كلّ ثراءِ
كريمٌ على عرشٍ كريمٍ قدِ استوى
يدبِّرُ أمرَ الأرض مثل سماءِ
ويصْلحُ حالي في رواحٍ وغدوة
وأثني عليهِ الخيرَ صبحي مسائي
أصلي على خير البرية دائماً
رسولٍ كريمٍ جاءنا بنجاءِ
وأثني على جيل الصحابة كلهم
رجالاً وأطفالاً وكل نساءِ
ويصبحُ شعري بالثناء عليهمُ
فرائدَ شعرٍ صرنَ ذات ضياء