بان شبابٌ لمَّا يكن شابا
ويحي، ولم أقضِ منه آرابا
ضيفٌ ثوى لم تُنذِرك جيئتهُ
طولُ سنينٍ تُذيقُكَ الصابا
وما المشيبُ الذي دهَاكَ بل ال
زَمانُ، كان الزمانُ ريَّابا
في كلِّ إبريلَ كان ثامنُهُ
ذكرى تَزيدُ الفؤادَ إلهابا
أرى الورى يَزْدَهِيهُمُ القَدَرُ ال
ذي به يَسْتزيدُ إعطابا
ماذا قضيتُ الحياةَ أطلبُهُ
ولم أزل في الحياةِ طَلّابا
عشرون بعد اثنتين تُركِبني
في لجة النائبات إركابا
حتى إذا لم تُنِل بنائِلِها
وأبدَلَتْ بالنعيمِ أَوْصابا
تركتُ للموجِ أمر وجهتها
بأي لُجٍّ غدوتُ جوّابا
واستوْثَقَ اليأسُ فيَّ يُشْغِلُني
عن أُمْنياتٍ غَدَوْنَ أخلابا
واليأسُ أجدى علي عاقبةً
من أملٍ لا يريك إعقابا
كذا أنا في الحياة أطلبُها
وهل يُلامُ الشبابُ أن شابا؟!