أقمت بفكري سر علمي بشاهدي
فمن صلتي في الذوق أدركت عايدي
ولست بناس ما علمت وانما
طريقة قصدي قد أبانت مقاصدي
تغافلت لكن عن حظوظي فشاهد ال
تاغافل يبدي من شؤني فؤادي
ولو اعرب الوجدان عن مقتضى الهوا
ببرهان ذوق كان اعدل شاهد
إذا ناب عني وارد العلم مفصحا
عن الحق ابدى السر من ذاك واردي
بغيبة عيني كان مظهر عينها
ولاثم مرقى فيه يرقى لصاعد
فصف ان عرفت الأمر وصف تعلق
يفيد اخا الوجدان سر التواجد
والا فأين الوصف من حضرة علت
فجلت فمجلاها جميع المشاهد
ابى العلم تعيين المراتب خشية
على نازليها من عدو وحاسد
ولكن ابهام السوال ذريعة
إلى حل عقد الجحد من كل جاحد
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وما كنت ارضى أمره في عقايدي
وهب انه في حيرة الذوق واقف
ومورد هذا من اعز الموارد
ولكنه قد كان يجهل أمره
ومن كان اعمى دعه يمشي بقايد
الا في سبيل الذوق حالة واجد
ابانت لنا عن سر حالة فاقد
ومن كان في اسر الاماني مقيدا
وهي منه في أمر الهوى كل ساعد
لحفظ المعاني قد اقيمت قواعد
التوجه منا وهي اقوى القواعد
ومن عرف المقصود منها تجردت
له همة قد ايقظت كل راقد
خضوصية قد خصص الحق الهها
بتخصيص حمد لاح في كل حامد
عليها من البرهان اقوى ادلة
تحرك من تقريرها كل جامد
فان كنت قد اغنتك فيها اشارتي
فخذها ودع قول العذول المعاند
فاني قد ترجمتها من صحيفة
تلقيت عنها سر غيبي وشاهدي
بسر سرى من حضرة في العلى علت
بها كم عهدنا من جميل العوايد