يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُحَوِّلُ رَحْلَهُ
هَلَّا نَزَلْتَ بِآلِ عَبْدِ مَنَافِ
الْآخِذُوْنَ الْعَهْدَ مِنْ آفَاقِهَا
وَالرَّاحِلُوْنَ بِرِحْلَةِ الْإِيْلَافِ
وَالْخَالِطُوْنَ فَقِيْرَهُمْ بِغَنِيِّهِمْ
حَتَّى يَعُوْدَ فَقِيْرُهُمْ كَالْكَافِيْ
وَالْمُطْعِمُوْنَ إِذَا الرَّيَاْحُ تَنَاوَحَتْ
وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُوْنَ عِجَافُ
وَالْمُفْضِلُوْنَ إِذَا الْمُحُوْلُ تَرَادَفَتْ
وَالْقَائِلُوْنَ هَلُمَّ لِلْأَضْيَافِ
هَبِلَتْكَ أُمُّكَ لَوْ نَزَلْتَ بِرَحْلِهِمْ
مَنَعُوْكَ مِنْ عُدْمٍ وَمِنْ إِقْرَافِ
وَيُكَلِّلُوْنَ جِفَانَهُمْ بِسَدِيْفِهِمْ
حَتَّى تَغِيْبَ الشَّمْسُ فِيْ الرِّجَّافِ
وَإِذَا مَعَدٌّ حَصَّلَتْ أَنْسَابَهَا
فَهُمُ لَعَمْرِيْ مِنْ مَهَا الْأَصْدَافِ
لَمْ تَرَ عَيْنِيْ مِثْلَهُمْ وَهُمُ الْأُلَى
كَسَبُوْا فِعَالَ التُّلْدِ وَالْأَطْرَافِ
كَانَتْ قُرَيْشٌ بَيْضَةٌ فَتَفَلَّقَتْ
فَالْمُحُّ خَالِصُهُ لِعَبْدِ مَنَافِ
عَمْرُو الْعُلَا هَشَمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ
وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُوْنَ عِجَافُ
كَانَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَتَانِ كِلَاهُمَا
سَفَرُ الشِّتَاءِ وَرِحْلَةُ الْأَصْيَافِ