أُوْصِيكَ بِالْحُزْنِ لَا أُوْصِيكَ بِالْجَلَدِ
جَلَّ الْمُصَابُ عَنِ التَّعْنِيفِ وَالفَنَدِ
إِنِّي أُجِلُّكَ أَنْ تُلْقَى بِتَعْزِيَةٍ
عَنْ خَيْرِ مُفْتَقَدٍ يَا خَيْرَ مُفْتَقَدِ
هِيَ الرَّزِيَّةُ إِنْ ضَنَّتْ بِمَا مَلَكَتْ
فِيهَا الْجُفُونُ فَمَا تَسْخُو عَلَى أَحَدِ
بِي بَعْضُ مَا بِكَ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ جَزَعٍ
وَقَدْ لَجَأْتُ إِلَى صَبْرٍ فَلَمْ أَجِدِ
لَمْ يَنْتَقِصْنِيَ بُعْدِي عَنْكَ مِنْ حَزَنٍ
هِيَ الْمُوَاسَاةُ فِي قُرْبٍ وَفِي بُعُدِ
لَأَشْرَكَنَّكَ فِي اللَّأْوَاءِ إِنْ فَرَطَتْ
كَمَا شَرِكْتُكَ فِي النَّعْمَاءِ وَالرَّغَدِ
أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ
وَأَسْتَرِيحُ إِلَى صَبْرٍ بِلَا مَدَدِ
وَأَمْنَعُ النَّوْمَ عَيْنِي أَنْ يُلِمَّ بِهَا
عِلْمًا بِأَنَّكَ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّهَدِ