أَرْفَعُ رَايَاتِ اسْتِسْلَامِي
أُعْلِنُ عَنْ وَلَعِي، وَحَنِينِي
أَحْتَاجُ لِحُبُّكِ سَيِّدَتِي
يَا حُزْنَ الْقَلْبِ الْمَفْتُونِ
يَا مَنْ أَعْشَقُهَا حَتَّى الْمَوْتِ،
وأَدْفَعُ عُمْرِيَ كَيْ أَحْضُنَهَا
بِعُيُونِي
يَا أَرْوَعَ مَنْ سَكَنَتْ قَلْبِي،
وتَخَفَّتْ في حُزْنِ جُفُونِي
يَا مَنْ قَتَلَتْ..
في هَذَا الْحُبِّ مَشَاعِرَنَا
بِالسِّكِّينِ
هَزَمَتْ جَيْشِي.. أَنْهَتْ زَحْفِي..
واغْتَالَتْ خُطَّةَ تَمْكِينِي
إِنِّي مَفْتُونٌ مُلْهِمَتِي
حُبُّكِ مَحْفُورٌ بِجَبِينِي
أَرْسُمُ عَيْنَيْكِ عَلَى الْجُدْرَانِ؛
ويَبْكِينِي..
كُرَّاسُ الرَّسْمِ، وَتَبْكِينِي..
(شَنْطَةُ) أَقْلَامِ التَّلْوِينِ(١)
يَا طَعْمَ الْحُبِّ،
ولَهْفَةَ مُرْضِعَةٍ لِجَنِينِ
أَحْتَاجُ إِلَيْكِ..
بِقَدْرِ اللهْفَةِ في عَيْنَيَّ؛
فَضُمِّيِنِي..
ضُمِّينِي كَالْعُصْفُورَةِ
في بَدْءِ فُنُونِ الطَّيَرَانْ
ضُمِّينِي أَنْتِ كَمَا يَفْعَلُهُ
مَدُّ الْمَوْجِ إِلَى رَمْلِ الشُّطْآنْ
دُلِّيني كَيْفَ أُمِيتُ الْخَجَلَ
الشَّارِدَ في الْوِجْدَانْ
زِيدِينِي نَارًا تَجْعَلُنِي
فَوَرَانًا يَغْلِي كَالْبُرْكَانْ
آهٍ رُوحِي..
لَا أَعْلَمُ أَيْنَ بِهَذَا الْحُبِّ
يَكُونُ مَصِيرِي
يَا أَجْمَلَ مُشْكِلَةٍ خُلِقَتْ؛
فَاحْتَلَّتْنِي.. وَاحْتَلَّتْ تَفْكِيرِي
إِنْ كُنْتِ عَلَى عَهْدِ الْعُشَّاقِ
مُوَافِقَةً
هَيَّا اخْتَرِعِي..
شَفْرَةَ تَعْقِيدِ اللغْزْ
فُكِّي أَسْرِي..
مِنْ عِشْقِ الرَّمْزْ
يَا جُرْأَةَ قَلْبِي، وَجُمُوحِي
يَا طَمَعِي..
يَا صَوْتَ طُمُوحِي
يَا دَمْعَةَ عَيْنِي،
وحَدِيثِي في مِرْآتِي
حُبُّكِ يَا سَيِّدَةَ الْمَنْفَى..
هُوَ قِمَّةُ.. قِمَّةِ مَأْسَاتِي
وعُصَارَةُ حُزْنِي، وَأَنِينِي
يَا وَجَعَ الْعَالَمِ.. يَا وَجَعِي..
يَا سِرَّ الْكَنْزِ الْمَكْنُونِ
غَيَّرْتِ جَمِيعَ مَوَازِينِي
دَمَّرْتِ جَمِيعَ بَسَاتِينِي
وبُكَائِي.. دَمْعَةُ مِسْكِينِ
عَبْرَ سِنِينِي
يَا رَوْعَةَ حُبِّي..
إِحْسَاسِي فَوْقَ ظُنُونِي
فَتَعَاليْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
نُشَبِّكُ أَيْدِيَنَا،
ونُدَاعِبُ زَهْرَ النِّسْرِينِ
فَأَنَا مُنْتَحِرٌ دَاخِلَ حُبِّكِ
حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتِ
أُلُوفًا غَيْرِي،
أَوْ أَقْسَمْتِ بِأَنْ تَهْرُبَ
عَيْنَاكِ بِدُونِي
فَحَيَاتِي.. مَنْبَعُهَا شِعْرِي،
وغِنَائِي.. في وَصْفِكِ أَنْتِ..
وعَتَادِي أَنْتِ..
ومَعِينِي
وجَعِي.. سَوْسَنَتِي.. أَحْشَائِي
عُنْوَانَ جِرَاحِي، وَرِدَائِي
أَنْتِ الْحُرَّاسُ بِمَمْلَكَتِي
عُودِي يَا رُوحِي.. ضُمِّينِي