مالي أراك وقد أثقلته حزَنا
وكنت أنت ملاذ الروح والسكنا
يبكي انشغالك عن روحٍ هجعت بها
ويشتكي الجوع لايُبقي له وسنا
ومبلغ النفس أنْ تحظى بنفحتها
ومربط القلب ملكٌ للذي غبنا!!
يحتاج غيثا كثيرا كي يفوح شذى
وينبت القمح في مرعاك فيضَ هَنَا
يحتاج شمسا على أزهار شرفته
أن تسكب الضوء في الشباك حيث دنا
ماهمّه الريح إنْ دقت نوافذه
لا يشتكي البرد في أحشائه طعنا
يلامسُ الغيبَ طير الشكر أغنية
تُمجد الروح من أهدت له وطنا
هذي الحياة بدون الله محض سدى!
كمن يُضيّعُ عمقَ اللجّةِ السُفُنا
كمثل من بات وسط الغاب ترقبه
عين الذئاب وللتقطيع مرتهنا!!
الحمد لله أمنٌ في مراكبه
سنبلغُ الشطَّ ايمانا به حسنا
يشكو التظّلم قلبٌ لاعيون به
لم يُخطء الرزقُ سمّا كان أم لبنا!!
ذاك المعرّي ورغم الشحِّ في بدنٍ
جادت عليه ينابيع الحروف غِنا
وطفل صنعا سقيم الجسم ممتحنٌ
بآفة النور فاقَ النيّرين سَنَا
بدون عينين قد خطَّ القصيدة في
لوح الخلود تباشيرا سقى اليمنا
سيّاب دجلةَ للآفاق شعلته
برغم صبرٍ كأيوبٍ له طحنا
كانت سهام كفوف الغيب صائبة
ليبلغ المجد مقرونا به فَطِنا
قد يُخطئُ الناس إنْ ظنّوا النقود غنى
فمنّة الله عدلٌ يُستقامُ لنا
ماالمال إلا فيوضٌ من غمائمه
لأكثر الناس كان الذلّ والرسنا!!
بلعنة الملك جوف النار حاضنة
كلّ الذين رأوا في مالهم وثنا!!
ماينفع المال إنْ بالهم تلبَسه؟
وما تُفيدك أوزارٌ بها لُعنا؟!
قد يجلب العزّ زيف الصُحْب يدفعهم
حب النفاق ويضني النفسَ والبدنا!!
الحبَ رزقٌ وخير الحب أمتنه
حبّا برغم جميع النائبات دنا
جبا يُعيد بناء النفس ثانية
يرمم الصرح والآثار والمدنا!
به يُزيّنُ دفء الصدق أنفسنا
يظلّ للموت قديسا بنا دُفنا
قد يمنع الله غيثا من فضائله
فكثرة الماء سيلٌ قد يُطيح بنا
الحمد لله في قحطي وفي رغدي
الحمد لله من قلبِ به سكنا