تخطَّ إلى المحتوى

اليوم عرفت بأني غصن مقطوع

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

اليوم عرفتُ بأني غصن مقطوعْ

لم يخبرني أحدٌ كيف قُطعتُ

وكيف أتيتُ إلى هذا العالم

فمضيتُ كما يمضي غيري

قدمي أعلى رأسي

رأسي أسفل قدمي

أتلمّسُ جدران حياتي كالأعمى

وأداري قلبي المفجوعْ

اليوم عرفْتُ بأنّي غصْنٌ مقطوعْ

حين أردْتُ العودة طفلا

حملتني أقدامي صوب المقبرة

رأيتُ هنالك جدّي ينفضُ

عن كتفيه الموت ويمضي نحو الله خفيفا،

واصلتُ السير ولم أتخفّفْ من أثقال الناس

مضيتُ كما يمضي غيري

رجلٌ طفلٌ موجوعْ

اليوم عرفتُ بأني غصنٌ مقطوعْ

في الليل وجسد الظلمة

يمتدّ.. أداهن أشباح الوحدة

وأجرّد أشيائي من جوهرها

لأحدّق في اللا شيء وأنساني

منكسرًا فوق سريري

لا الصورة ذات الصورة

لا المشهد ذات المشهدِ

والأحلام ضريح شهيدٍ مقموعْ

أمسكتُ بكلّ حبال الدنيا

كي أنجو، وتمسّحْتُ بكل

الأشجار كدُبٍ بريٍّ

غادر عزلتهُ، وطرقتُ الأبواب

المغلقة فلم يُفْتح لي بابٌ إلايَ

أنا الباب المخلوعْ

اليوم عرفْتُ بأني غصْنٌ مقطوعْ