أمعلم الكرم الكرام
بما أفاض من النعم
يا أهل كل فضيلة
فيما يجيء وفي القدم
أعلى المكارم سيدي
فيما وضعت من الحكم
إكرام جيران الديار
من الأجانب واللحم
والجار تكرمه الكرام
وإن أساء وإن ظلم
والجار تحميه الكرام
من العشائر والخرم
بشبا السيوف وبالألوف
وبالكلام وبالكَلَم
ولقد يضام الأكرمون
ومن يجير ولا يضم
والجار يقتل في الكرام
وليس تسلمه بدم
تأبى وتأنف أن ترى
لخفيرها لجماً تزم
هذا حماها نحوه
وحماك أشرف بل أتم
وأنا الفقير المستجير
وفي جوارك لي قدم
فلأي أمر سيدي
أنا في جوراك أهتضم
ويضيمني هذا وذاك
وأنت أقهر ملتزم
كل النواصي في يديك
مع القلوب مع الهمم
وأراك لو أطلقتهن
لأهلك الأمم الأمم
إن كان من أجل الذنوب
فأين عفوك والكرم
لو أن أعداد الذنوب
كرمل عالج أو أعم
ما كُنّ إلا نقطة
في بحر جودك بالقلم
فاغفر لعبدك سيدي
منها الكبائر واللمم
واعصمه فيما قد بقى
فلأنت أقدر من عصم