تخطَّ إلى المحتوى

أما واللمى وجدا بساكنه الملا

الطويل

٢٧ بيت

النسيب

أما واللّمى وجداً بساكنه الملا

لقد ضاق باع الصبر أن أتجمّلا

إذ الحسن أعطاها من الأنفس المنى

فما شأنُ أجلابِ القطيعة والقلا

وفي شعب الأكوار كلُّ ابن لوعة

إذا هاجها برد النسيم تململا

يشافه أذيالَ المروط وينثني

فيلقي إليه نشرهُ ما تحمّلا

أتبصرُ ناراً باليفاع كأنّما

تسلُّ سناها هامةُ الطّود منصلا

إذا ما علا إفرنده صدأ الدُّجى

فأغمد لم يعدم من الريح صيقلا

وفي الحبِّ يا ذاتَ الوشاحين ذلَّة

ومن لم يجد عزَّ السوّ تذلّلا

أذاد كما شاءَ الدّلال فلا أرى

لخدك روضاً أو بثغرك منهلا

وحّملتني ذنب الدموع ولم يكن

بأوّل دمعٍ أو دم طلّهُ طلا

تنقّلتِ عن عهد الغواية والصبىَ

ومن عادة الأقمار أن تتنقّلا

وملتِ إلى الواشين غير ملومةٍ

ومن يمنع الأغصانِ أن تتميّلا

أعاذلتي ما أفضح السقم واشياً

وأفصح نمّاماً وأثقل محملا

تلومين في نعمٍ ونعمانَ ساهراً

وقد نمت عن ليلٍ بنعمان أليلا

ولولا فراقُ المالكيةِ لم أكن

لأبكي خليطاً خفَّ أو منزلاً خلا

تمّلك قلبي وهو قفرٌ وآهلٌ

وأطلق دمعي حالياً ومعطّلا

وكل هلاليّ يزيد طلاقةً

على شدَّةٍ من دهرهِ وتهلّلا

إذا هزّه داعي الوغى هزَّ صبوةً

أفاض غديراً أو تقلد جدولا

فقبّلها وجهاً من البيض أبلجاً

وغازلها طرفاً من النَّقع أكحلا

فردْ ذابلاً من قبلِ وردٍ وروضةٍ

فكلُّ ربيع بالأسنّة يجتلى

إذا المجدُ لم تمرر قواه بمنعةٍ

تداعتْ به أسبابهُ فتحلّلا

وقالوا لقد غيثَ الحمى وهو مخصبٌ

فما بال صبري كلّما غيث أمحلا

لعلَّ أهاضيب الحيا تنقع الصدى

وما شبَّ ومض بالجوانح يصطلى

سرى راكباً ظهر الغمام كرامةً

فلما تراءى هضبُ نجد ترّجلا

لأنطق أفواه المهاد بشكره

وطوَّقَ أجياد النجاد وكلّلا

فهل نشرتْ نعماه برداً مفوّفاً

وهل نثرت يمناهُ عقداً مفصّلا

طربتُ إليه حاملاً أثر النّدى

وما صحّ من نقل السّماح وأرسلا

يحدّث عن جود العزيز بن يوسف

إن انْهلَّ أو عن بشرهِ إن تهلّلا