لياليَ أيَّامٌ ، شهورٌ وأحوُلُ
ببؤسى ونِعمَى حالها يَتَحوَّلُ
عَلِينا بأَن نعتادها رُغمَ ظُلمها
ولو ظَلمَت يومًا فيومًا سَتَعدِلُ
لقد عشتُ في الدنيا وذُقتُ عسِيرَها
وذُقتُ يَسيرها وللعِيشِ منهَلُ
اذا هُنتَ في أرضٍ فقل لربوعها
سلامًا وسَافِر حَيثُ تَعلُو وَتُجَلَّلُ
تعزَّلتُ قَومي أَن أُذَلَّ بِدارِهم
وَلِلحُرِّ عَن دَارِ المذَلَّةِ مَعزَلُ
وإنِّيَ ليثٌ باسِلٌ فِي عَرِينِهِ
وما حاجتي إليهم حينَ أَرحَلُ
ففِي كفَّيَ اليُمنى قَضِيمٌ مُطاعِنٌ
وفي كفَّيَ اليُسرى حُسامٌ مُفَصِّلُ
بنَفسِي سُقيتُ العزَّ ليس بقوميا
وذاك فخارُ الحُرِّ والحُرُّ يعقِلُ
فإن ناب خطبٌ أو بُلِيتُ بِمَحنةٍ
تجَلَّدتُ حتَّى لا يرى بيَ مهزَلُ
أُحَرِّمُ عن نفسِي المَذَلَّةَ ما همَى
سحابٌ وما غنَّى على العودِ بُلُبلُ
ولو كان عَيشُ العزِّ في البرِّ قاتِلًا
فَإِنَّ معاشَ الذُّلِّ في الحضْرِ أَقْتَلُ
وأجعلُ مالي دونَ عرضِي وأتَّقِي ال
عذول ومن لا يتَّقي العَذلَ يعُذَلُ