لقد بَالَتْ على الأُسُدِ الثعالبْ
وساسَ القومَ عُبَّادُ المناصبْ
رموا قلبَ العروبةِ بالرزايا
فَأنْضَتْها أُخيَّاتُ العقاربْ
تَمَتَّعَها المجوسيُّون نارًا
تُضاءُ لكلِّ قسيسٍ وراهبْ
تصهَّى أمَّتي بالقَهْرِ حبلى
أما من صارمٍ يترُ المصائبْ؟
لمسرى المصطفى أَرْتَجُّ شوقًا
على شَفَتَيَّ تنْتحبُ الرغائبْ
تلفَّعَ وجهُ بيروتَ امتعاضًا
تكادُ لها تلفِّعنا النواعبْ
لقد أطَّتْ لحُرْقتِها الثريا
تُخَضِّبُ بالأسى صدرَ الكواكبْ
تخدَّدَ لوعةً صفحاتُ وجهي
أيا بغدادُ فَلْتُزْجي النجائبْ
أيا تاريخُ أرسلنا رياحًا
تصبُّ الموتَ في جوف النوائبْ
فقدْ سَخِرَتْ لذِّلَّتنا المعالي
وأوسعنا الهوانَ فمُ المطالبْ