يا بلادي ولستُ أنظر فيها
غيرَ لحنٍ مبعثرٍ وحطامِ
فالروابي أراها غيرَ الروابي
كالحاتٍ والزهرُ ليس بِنام
وعبيرُ الزهور ليس عبيرًا
هو نفحُ الإذلال والإيلام
والنسيمُ العليلُ أمسى عليلاً
ضمَّخته ضغائن الأيام
والطيورُ الطيورُ غنَّت بهجرٍ
وتلوَّت على الغصون الظوامي
وغناء الأعراس عندي رثاءٌ
لنفوسٍ تموتُ في استسلام
يا هجيرَ الأطيار يا روضَ نفسي
يا فتوني يا مدمعي يا ابتسامي
يا بلادي وأنتِ رمزُ المعالي
أنتِ مهدُ الفنون والإلهام
يا لقومي وكيف يغمض جَفني
لعزيزٍ يذلُّ بعد تَسام
أنا أهوى الآكامَ والطيرُ فيها
تكرهُ القيدَ فوق غصنِ السلام
يعشق النورَ والمنى فهو حرٌّ
فوق َجِيدِ الورودِ والآَكام