ضربوا الطَّبلَ للرَّحيل ثلاثا
ثم قاموا يقَوّضون الأثاثا
فتنادوَا مُغَلِّسين بنُجْبٍ
وأَبَوا للمعذور بعدُ اللّباثا
ثم أعلَوا متونَها غُبُطًا ذا
تِ خدودٍ تخالها أحْثَاثا
ثم ناطوا إلى الخدور صفايا
شارةً عندهم وألْقَوا رِثاثا
تحسب الخمْلَ والدِّمقس عليها
حين مرَّت مُثلّثًا وجئاثا
فاستمرُّوا قبل الشُّروق بُنيَّا
تٍ تُحاكي رسيمَها الهتَّاثا
عامداتٍ أضا المواشي بجُهْدٍ
مُحسمِ القيظ مرتمينَ انبعاثا
فترامَوا يقودهم أحوذيٌّ
حازمٌ مثنًى تارةً وثُلاثا
ينبري أنف مِنْسرٍ من بني «دا
مانَ» من قِرام الحمول كثاثا
وحواليهمُ مقانبُ شتَّى
تذر الشأنَ إذ عَلَتْه لِواثا
يتغنَّى الحادي بثاني ثقيلٍ
خلفهم أحيانًا ويبْدا انخناثا
أو بطنبوره يُضمِّنه من
كل فنٍّ من الحداء خثاثا
رُبَّ تيهٍ جازوا فألْفَوْا أهالي
ها أعازيبَ الجنِّ والخُفَّاثا
وإذا همُّوا بالنُّزول تنحَّوا
عن حزيز الفضا وأمُّوا البراثا
حيثما انحطّوا توارى رعيلٌ
نقروا الطَّبل أربَعًا أو ثَلاثا
ثم ألقَوا عصا النَّوى بعد عشرٍ
لم يرَوا عن جَدِّ المسير معاثا
عند غُفْلٍ من الصحارى تُروثٍ
فعسا الرملُ واسبطرَّ أثاثا
وتَقبَّى بالحافِر كلُّ قرْيٍ
وثَرَدْنَ العرعار والجَثَّاثا
يصبح البُرك من نصيِّ العذايا
أمُّنا بين الميْثِ بجْرًا أباثا
للعذارى تَزلّجٌ كلّ مسًا
بُرباها وينتبثنَ انتِبَاثا
وتراها ضُحًى تهيم وتجني ال
كَمْأَ حول الأضينَ والكرَّاثا
يتراءينَ فوق عُفْر وعاثٍ
مُشبهاتٍ أكفالهنَّ الوِعاثا
يتروَّعنَ من بهاليل «زيري
نَ» فتُبدي أوقافَها والخراثا
تتداعى هنا بخلف الأسامي
من «خديجٍ» أو «مانَ» أو «أحْناثا»
أيَّ جَلْسٍ حلُّوه أو أيَّ غمْصٍ
سالتِ الأرض كلُّها أجْفاثا