" فريدٌ " مضى يا لحزنِ قصيدي
سيبقى ينوحُ على ذا الفريدِ
فمَنْ كانَ في القلبِ يحيا قريبًا
نأى وخفَتْهُ غيومُ البعيدِ
مضى وهنا عُودُهُ مستكينٌ
يحنُّ لعزفِ يديهِ المُجيدِ
وهذي نوادرُهُ صمتتْ
وهذا الكمانُ بدا كالشّريدِ
فمَنْ سيغنّي أغانيْهِ مَنْ
سيجعلُ أوقاتَنا مثْلَ عيدِ
ومَنْ سوفَ يسقي حديقتَهُ
ويهتمُّ فيها كطفلٍ وليدِ
ومَنْ بَعدَهُ تشتهيهِ المرايا
جميلًا أنيقًا بلونٍ جديدِ
ومَنْ بَعدَهُ يملأُ البيتَ ضوءًا
وعطفًا وأغصانَ حُبٍّ شديدِ
ويبني مدائنَ حُلْمٍ وحلوى
بساعدِ فهمٍ وعزمٍ عنيدِ؟
مضى مَنْ أحبّتْهُ أفئدةٌ
حزينًا كحزنِ غريبٍ وحيدِ
" فريدُ " بنَ عمّي أخي وصديقي
أتغدو هنا باردًا كالجليدِ؟
أصلّي وأُنشِدُ لا تسمعُ
ولستَ تتابعُ قولَ نشيدي
وداعًا سيبكيكَ شِعري وداعًا
سيبكيكَ جَمْعٌ لوقتٍ مديدِ
وداعًا أيا كرمةً كُسِّرتْ
على أملٍ بلقاءٍ أكيدِ
رثاء ابن عمّي فريد إيليا
القس جوزيف إيليا