إلى من لم أراها، ولا أظن إنني سألقاها
كتبت قصيدي لنجواها، للتعطر في نداها
إين أنت ؟ تروادينني في خيالي دومًا
ولم أعلم، هل مخيلتي خصبةٌ جدًا ؟
أم هناك مسكنك، ولم أعلم هل سألقاكِ يومًا ؟
جُلّ ما أعرفهُ هو إنني، حينما أبكي تكونين بجانبي
وعلى مرقدي، طيفكِ دائمًا
ولم أعلم هل هذه أعراض الذهان ؟ أم إن بي خطبٌ ما
هل أُنافي حقيقة البشر، وأنا البشري الوحيد الذي يسكنه شخصين ؟
ولم أعلم هل هذه صدمات طفولة أهلكتني
أو مرضٍ وعارض أو جنون قد أنتهكني
أنتي لستِ نفسي، ولستِ صوتًا بداخلي
أنتي حبيبةً تسكنني، تشدني حينما أضعف
وكل هذا في خيالي
في خيالي أنتِ، في خيالي ناعمةً مليكة
في خيالي فتاةٌ، ربما تكون أندلسية
ربما سمراء ربما نحيلة
لا أعلم ماهي صفاتك، ما أعلمه هو إنك تطلبين مني الحديث معكِ دومًا
وانا أهرب منكِ ومن جنوني
حادثتكِ مرةً، كانت عن كل الأحاديث
سهرتُ معكِ ونسيت الوقت والمواقيت
أخبرتني عن أسمك، عن هويتك
طلبت منكِ الأثبات وأثبتي لي
حينها لم أصدق إني مجنون
أدركتُ في ذلك الحين، إنك فعلاً معي
إنك بجانبي