تخطَّ إلى المحتوى

بالأمس ملء العين كانت

البسيط

١٤ بيت

النسيب

بِالأَمْسِ مِلءَ العَيْنِ كَانَتْ

وَالْيَوْمَ وَاحُزَنَاهُ بَانَتْ

أَحْيَتْ نُفُوسَ المُعْجَبِينَ

بِفَنِّهَا فَعَلاَمَ حَانَتْ

حَيْثُ انْجَلَتْ وَالْحَفْلُ مَعْقُودٌ

لَها سُرَّتْ وَزَانَتْ

يَا مَنْ لِمَذْهَبِهَا الْعَجِيبِ

نَوَابِغُ التَّطْرِيبِ دَانَتْ

الْمُعْجَمَاتُ مِنَ الْمَزَاهِرِ

قَبْلَ لَمْسِكِ مَا أَبَانَتْ

أَخْرَجْتِ لِلأَسْمَاعِ مِنْهَا

خَيْرَ مَا ادَّخَرَتْ وَصَانَتْ

كَمْ أَرَّقَتْ عَيْنَي شَجٍ

سَنَةٌ عَلَى عَيْنَيْكِ رَانَتْ

وَقَسَا الْفِرَاقُ عَلَى قُلُوبٍ

شَدَّ مَا قَاستْ وَعَانَتْ

بِنَوَاكِ قُضْتِ نَدْوَةً

سُرْعَانَ مَا عَزَّتْ وَهَانَتْ

عُمِرَتْ زَمَاناً وَازْدَهَتْ

بكِ ثُمَّ أَقْوَتْ وَاسْتَكَانَتْ

وَغَدَتْ إِذَا مَا رَامَتْ السَّلْوَى

بِذِكْرَاكِ اسْتَعَانَتْ

بِوُعُودِ دُنْيَاكِ اغْتَرَرْتِ

وَطَالَمَا وَعَدَتْ وَمَانَتْ

حَتَّى إِذَا مُكِّنَتْ مِنْ

مَقْتَلٍ خَتَلَتْ وَخَانَتْ

فَقْدُ المُضِنَّةِ لاَ يَهُونُ

إِذَا خُطُوبُ الدَّهْرِ هَانَتْ