كُفّي السهام التي أضنت لمضناكِ
وراعي من بات طول الليل يرعاكِ
لولاك لم أسلُ أهلي والأُلى غرسوا
حدائقَ الحمد يومَ العزّ لولاك
قد كنت أرجوك يوم البين ناصرةً
فكنتِ لكن لغير المدنف الباكي
ما عُطِّر الروضُ إلا حين مَرَّ به
ذكراك إذ روح هذا القلب ذكراك
قاسوك حسنًا ببدر التمِّ وا عجبًا
أذلك الجهد أم قد لوَّح الحاكي؟
إذا سرَتْ نسماتٌ في الرياض دُجًى
تذكَّرَ الصبّ ذاك المرتع الزاكي
فإن رنت ففؤاد الصب في خطرٍ
وإن رثت هيَّجتْ قلب الشجي الباكي
يا ظبيةً في فؤاد الصب راعيةً
إن كان يرضيك هذا فهْو مرعاك
قالت أتخلص من أسري، فقلت لها
كيف الخلاصُ وقلبي بعض أسراك؟
إلا بمدحيَ هذا الشهم من رفعتْ
راياتُه الغُرّ مجدًا فوق أفلاك
الماجد الأحمد الآثار كهف ندًى
مولى الأنام وأمن الخائف الشاكي
مولًى له السعد مولًى وهو ذو شِيمٍ
فيا شمائلَه ما كان أحلاك
أما رقى رتبًا مذ قد سما حسبًا
وكم رمى شُهبًا في قلب أفّاك
شأن الكواكب أن ترمي لذي شططٍ
كما بها يُهتدى في ليل أحلاك
فيا كواكبَه الغرّاء فقتِ سَنًا
على البدور فما أبهى وأسناك
خدمتِ سُدّته فاستبشري فرحًا
بشراك قد سُدْتِ أهل الفخر بشراك
عدت فعاد الهنا والأنس مع بشرٍ
فيا مَواطن أنسٍ لا عدمناك
لا زلت عاطرةَ الأنفاس منه مدى
مَرِّ الدهور بعلياه وعلياك