تخطَّ إلى المحتوى

أرى امرأة ترفو بخيط سمائها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أرى امرأةً ترفو بخيطٍ سمائها

ويلعب بالخيط الصغار إزاءها

يجرونه جراً فيُنقض نسجُها

فترجع فيه صبحها ومساءها

فلا مزْقهعا يُرفا ولا الشغل ينتهي

ولا يقطع الكدح الطويل رجاءها

مشردةٌ.. لم يسلب الناس ارضها

فحسب ولكن.. ماءها وهواءها

فيحسبها الراؤون تصلحها لكي

تكون لها من كل هولٍ غطاءها

بلاداً لها فوق البلاد تُجيرها

وتحفظ في الدهر الوَقاح حياءها

فإن تُرجع الارض الغريبَ مخيبا

فما من سماء أرجعت غرباءها

فلما سألنها أذاك مرادها

نفت ثم غصت بالسؤال وساءها

سماءٌ رأت كل الحروب فحايدت

وما انقذت من هولها أبرياءها

سماءٌ دعوناها ولم تستجب لنا

ولا سمعت عبدانها وإماءها

نظرنا وإذ ثوب السماء مرقع

فلسنا نرى تحت الرقاع ملاءها

سماءٌ كدور اللاجئين سقوفها

هوت. فأعادوا بالقماش بناءها

فإن فتح الاطفال في السقف ثغرة

أطالت لإصلاح السماء عناءها

كما سترت يوم الردى شهداءها

إذا انكشفوا ردت عليهم رداءها

تحاول ترميم السماء وسترها

لكي لا يرى أطفالها ما وراءها