إِذَا لَعِبَ الْغَرَامُ بِكُلِّ حُرٍّ
حَمِدْتُ تَجَلُّدِي وَشَكَرْتُ صَبْرِي
وَفَضَّلْتُ الْبِعَادَ عَلَى التَّدَانِي
وَأَخْفَيْتُ الْهَوَى وَكَتَمْتُ سِرِّي
وَلَا أُبْقِي لِعُذَّالِي مَجَالاً
وَلَا أُشْفِي الْعَدُوَّ بِهَتْكِ سِتْرِي
عَرَكْتُ نَوَائِبَ الْأَيَّامِ حَتَّى
عَرَفْتُ خَيَالَهَا مِنْ حَيْثُ يَسْرِي
وَذَلَّ الدَّهْرُ لَمَّا أَنْ رَآنِي
أُلَاقِي كُلَّ نَائِبَةٍ بِصَدْرِي
وَمَا عَابَ الزَّمَانُ عَلَيَّ لَوْنِي
وَلَا حَطَّ السَّوَادُ رَفِيعُ قَدْرِي
إِذَا ذُكِرَ الْفَخَارُ بِأَرْضِ قَوْمٍ
فَضَرْبُ السَّيْفِ فِي الْهَيْجَاءِ فَخْرِي
سَمَوْتُ إِلَى الْعُلَا وَعَلُوتُ حَتَّى
رَأَيْتُ النَّجْمَ تَحْتِي وَهْوَ يَجْرِي
وَقوْماً آخَرِينَ سَعَوْا وَعَادُوا
حَيَارَى مَا رَأَوْا أَثَراً لِأَثْرِي