قُمريَّةٌ تمزجُ النجوى بألحانِ
فتُنعشُ القلب في رفقٍ وتَحنانِ
طافتْ تُشيِّعُها في الأيْكِ مبكرةً
عينٌ تفيض بآلامٍ وأحزان
في أربُعِ الشام بثّتْ من هواجسها
نجوى يهزُّ صداها قلبَ لبنان
كانت ضفافُ المنى قِدْمًا مراتعَها
وفي مهبِّ الصِّبا ما بين أفنان
زرتُ البساتينَ أستوحي خمائلها
شعرًا يُبدّدُ أتراحي وأشجاني
بثثْتُ شكوايَ للأغصان فانعطفت
مع النسيم كفعل الواله العاني
وساجلَتْني بها الأطيارُ والهةً
منها النَّفورُ ومنها الآلفُ الحاني
ودِدتُ منكِ أيا قمريَّتي نغمًا
كبارد الماء في أحشاء ظمآن
عرفتُ فيك ذكاء القلب فارتشفي
من الطبيعة وَحْيَ المبدع الباني
وجدِّدي بيمين الجدّ دائبةً
عهْدَ «العروس» فنجني قطْفَها الداني