ألا انظر فى صورة أمي
كل صباح
وأحدثها عن أشياء حدثت بالأمس
واطلب صفحا منها
ألا أجعل من صورة والدى الطيب مرآة لى بعد وصولى للخمسين الأولى
ألا أتذكر زينب منذ العشرين من العمر إذا مرت
القت بصباح الخير فأتصنع صمما وكأنى لم اسمع
وكأني الأخرس والأعمى
ألا أكتب شعرا فيها
أن أبكي عمرا ولى
ضاع ولم اصنع شيئا ذخرا لعيالى
ألا استمع إلى الأطلال
واجهش حين تغرد سيدة الشرق الأولي
بحنين ملتاع
ألا أضحك فى سرىَ عن شىء
لا يضحك أحدا
لكنى اضحك
ألا أقتنى الصحف القومية
دون قراءتها
لتكون المفرش للمائدة
وأداة التلميع لنافذة موصدة
ألا العن من خذلونى طول حياتى
خدعونى بوعود وعهود فارغة
ألا انتظر ربيعًا
فيجئ خريفًا
لا ورد به
أو بعض نسيم يختال بعطر امرأة
فارهة
تعبر كالسهم
وتمرق كشهابِِ
ألا أفتح بابى
لضيوف ما طرقوا الباب
ولا خطر لهم...