تخطَّ إلى المحتوى

أصبحت نهبا لريب الدهر صابرة

البسيط

١١ بيت

الرثاء

أَصْبَحْتُ نَهْباً لِرَيْبِ الدَّهْرِ صابِرَةً

لِلذُّلِّ أَكْثَرَ تَحْناناً إِلَى زُفَرِ

إِلَى امْرِئٍ ماجِدِ الْآباءِ كانَ لَنا

حِصْناً حَصِيناً مِنَ اللَّأْواءِ وَالْغِيَرِ

فَاللَّهَ أَحْمَدُ إِذْ لاقَى مَنِيَّتَهُ

أَبُو الْهَزِيلِ كَرِيمَ الْخِيمِ وَالْخَبَرِ

كانَ الْعِمادَ لَنا فِي كُلِّ حادِثَةٍ

تَأْتِي بِها نائِباتُ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ

وَكانَ غَيْثاً لِأَيْتامٍ وَأَرْمَلَةٍ

وَعِصْمَةَ النَّاسِ فِي الْأَقْتارِ وَالْيَسَرِ

سَمْحُ الْخَلائِقِ مَحْمُودٌ لَهُ شِيَمٌ

يَرْجُو مَنافِعَها الْهُلَّاكُ مِنْ مُضَرِ

حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ تُخْشَى بَوادِرُهُ

يَوْمَ الْهِياجِ إِذا صارُوا إِلَى الْبَتَرِ

كَمْ قَدْ حَبَرْتَ حَرِيباً بَعْدَ عَيْلَتِهِ

وَكَمْ تَرَكْتَ حَرِيباً طامِحَ الْبَصَرِ

يَمْشِي الْعُرَضْنَةَ مُخْتالاً بِما مَلَكَتْ

كَفَّاهُ مِنْ مُنْفِسِ الْأَمْوالِ وَالْغُرَرِ

صَيَّرْتَهُ عائِلاً مِنْ بَعْدِ ثَرْوَتِهِ

نُصْباً لِأَعْدائِهِ الْباغِينَ كَالْبَعَرِ

وَمُضْلِعٍ يَرْهَبُ الْأَبْطالُ غُرَّتَهُ

كَفَيْتَ فِينا بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ