تخطَّ إلى المحتوى

أفيكم من سيمتشق اليراعا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أفيكُم مَنْ سيمتشِقُ اليَراعا؟

- أيا قومي - ويصلحُ ما تداعَى

مِنَ الأخلاق! أم سأظلُّ أدعو

كمَنْ يدعو الهياكلَ والتِّلاعا!

ويسبحُ في بحورٍ من خيالٍ

ويخترعُ السُّعودَ له اختراعا!

بني الإسلام هل فيكم سَرِيٌّ!

يذودُ عن الحنيفة ما استطاعا

فإن الدِّينَ ضجَّ وكاد يهوي

من الغيِّ الذي عمَّ الرِّباعا

وإنَّ الداء قد أمسى قُلابًا!

وإنَّ النحْسَ قد كشف القناعا!

وما بعد الفساد سوى تَبابٍ

وكم من قريةٍ هلكَتْ سِراعا

وكم من أمةٍ سِيمتْ عذابًا

بُعيْدَ اللهوِ ثم قضَتْ جِماعا!

وذا التاريخ يُنبئُكم بصدقٍ

على - روض الحضارة - كيف ضاعا!

وكيف استُعبدَتْ «بغدادُ» أمسِ!

وكيف الشرقُ ذلَّ! وكيف كاعا

وفي القرآن من قصصِ الأَوالي

عِظاتٌ للأُلى عدِموا انصِياعا

تقودهمُ النفوسُ إلى الشَّهاوي

فيندفعون - كالبُهْمِ - اندفاعا

يدوسون الفضائلَ كلَّ يومٍ!

وينتهكون دينَهمُ المُطاعا!!

ألا يا أيها القومُ الأُلَى قد

عهِدْناهم يُجيدون القِراعا

قفوا متجمِّعين كيومِ حربٍ

لِرَدِّ شرور من خُدعوا انخداعا

وعقّوا دينَهم ورمَوا بِناهُم

بعاهاتِ الفسادِ فصارَ قاعا!

ولا يعدوكُمُ فوزٌ ونصرٌ

إذا أخلصْتمُ للهِ ساعا

أنرضى بالنِّسا متبرِّجاتٍ

يغازلنَ الأجانب والرُّعاعا

أنرضى بالصبايا ممسياتٍ

بدور اللهو يسمعنَ القِذاعا!

أنرضى بالشباب يسير دومًا

مع الشهوات لا ينوي انقلاعا؟!

أننسى يا أباةَ الضيم مجدًا

تولَّى؟! بعد أن أبقى شعاعا

أننسى كيف سُدْنا، وارتقينا

ونلنا - في القديم - الإرتفاعا

أننسى أننا خير البرايا

وأكثرهم عن الفحش امتناعا

أننسى أننا جئنا لأمرٍ

ونهيٍ لا لنضطجع اضطجاعا

أننسى من حضارتنا كثيرًا

ومن أخلاقنا الخلق المشاعا

كفى يا قومُ عارًا فاستفيقوا

وهزوا للنضال غدًا يراعا

وبالوثقى تمسُّككم جميعًا

وخلّوا خلفكم ذاك النزاعا

وفي القرآن للأخلاق آيٌ

بها فوزٌ لمن رام انتفاعا

وما الأخلاقُ إلا الجيش يُردي

عُداةَ الحق إن راموا الصراعا

ونصر الله مرتبطٌ بنصرٍ

من الإنسان لله ابتياعا!!

وربُّك لا يغيّر ما بقومٍ

إذا ما غيّروا فيهم طباعا