وَجْدٌ تشيبُ له الذوائبْ
وَجْدي أجلُّ من النوائبْ
والدّمعُ من جَفْني بدا
ما زالَ فوق الخدِّ ساكِب
فعلَتْ بيَ الأيام ما
لا تفعلُ البِيضُ القَواضب
فاسمعْ ولا تعجبْ فإنْ
نَ الدهرَ للأحرارِ عاطب
ذهبَتْ أُويْقاتُ الهنا
ما بين ناهٍ لي وعاتب
وأتى الزّمانُ بغدرِهِ
من بعد ما قد كان غائب
ومن العجائب أنَّ لي
صبرًا على تلك العجائب
طلبوا الأسافلَ للمعا
لي، والصعود على المراتب
وقدِ استوى في وقتِنا
سُودُ الحصاةِ مع الكواكب
يا دهرُ يكفي ما جرى
أورَدْتني شرَّ المعاطب
إن كان ضرَّكَ أنَّ لي
حسَبًا فللزَّهراء ناسب
بنتُ الرسول وإنني
لِنوالِها راجٍ وراغب
لأبيها أدعو دائمًا
يا سيِّدَ الرُّسْلِ الأطايب
يا مَنْ هو السيفُ الصقي
لُ، ومَنْ به الجبّارُ ضارب
عَبْدٌ ذليل يَرتجي
كَ، بأن تكون له مُقارب
أمِنَ المروءة أن يُقا
لَ، بأنني قد عدتُ خائب؟
أمن المروءة أن يُرَدْ
دَ، مُؤمِّلٌ قد جاء طالب؟
إني أُؤمِّلُ من حِما
هُ النصرَ معْ فَيْضِ المواهب
لا زال نحو ضريحِه
غيثُ الرّضا ينهلُّ ساكب
ما غرَّدَ القُمْرِيْ وما
ناح المشوقُ على الجَنائب
ها جاء «فارسُ» يشتكي
وَجْدًا تشيبُ له الذوائب