تخطَّ إلى المحتوى

دلت محاسنه عليه الأعينا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

دلَّت محاسنُه عليه الأَعيُنا

فغدا يُلاحَظُ من هناك ومن هنا

أتراه يَحجُبُها وقد طارت بها

رسُلُ الغرامِ وأودعتْها الأَلْسُنا

الفضلُ للشّعراء في إعلانِ ما

تُخفي القلوبُ من المطالبِ والمُنى

ويُعبِّرون عن الخواطرِ دُونها

سُجُفُ الغيوبِ لِما نأى ولِما دنا

الحسنُ روضٌ والنّسيبُ نسائمٌ

تَسرْي بعَرف الروضِ طيِّبةَ الثّنا

يا فاتِني بالرّغم من إيثارهِ

قُربي وكنت أظنّ أن لا أُفتَنا

راحتْ محاسنُك البديعةُ بالذي

أبقيتَ من جلَدي فخفتُ من الونى

فأزِل شَكاتي بالوصالِ وبالرّضا

واطلبْ لجنبِك في فؤادي مَوطِنا

واستبْقني لك شاعرًا متحقّقًا

بهواك مؤتلقَ البيان ملقّنا

وانظر إلى الدّنيا قد احتفلتْ بمن

أضحى بمولِده الوجودُ مُزَيَّنا

وانظر إلى الأزمان كيف تألّقتْ

بالمصطفى والكونُ كيف تزيَّنا

جاء الورى في ساعةٍ محمودةٍ

وقف الزمانُ لها جلالاً وانْحنى

وتغيّر التاريخُ منها فاغتدى

نورًا وكان من الجهالة أدْكَنا

يا سيَّدَ الرسل الكرامِ تحيّةً

تُتْلى بمولدِك الشّريفِ وتُقتَنَى

ما عندنا يومٌ أعزُّ من الذي

أبدى جمالَك للوجود وبيَّنا

يومٌ بآلاف السنين نعُدُّه

ونراه أعظمَ من سواه وأحسنا

يا سيدًا للمرسلين ورحمةً

للعالمين وغُنيةً لمن اغتنى

ناجيتَ ربَّك قائمًا في المستوى

وأجزتَ جانب طور موسى الأيمنا

وأتيتَ بالصلواتِ خمسًا بعدما

خفَّفتها جدّاً فكانت أضمنا

وأحاطك المولى بنور بهائه

فحمى فؤادك أن يزيغ وحصّنا

جمعتْ فخارك خطبةٌ ألقيتها

في الرسل في البيت المقدس موهنا

لما رأى جبريل قوةَ وقعها

نادى بفضلك في الجميع وأذّنا

الله أكبر ذاك فضل محمدٍ

في المرسلين أجلُّ من أن يُعلنا

طوبى لنا بك يا بن أكرم حُرَّةٍ

طوبى لنا بشرى لنا ولنا الهنا

ونعتَّ شكل المسجد الأقصى كما

طلبوا فكنتَ على العقول مهيمنا

وخصائصٌ لك إن يُرمْها شاعرٌ

أملتْ عليه نظامَها فتفنَّنا

ووصلتَ سعيك في هدايتنا فما

أكدى جهادُك في الطريق ولا ونى

وحباك ربُّك رتبةً لا تنبغي

لسواك يوم تقول للشفعا أنا

صلَّى عليك الله في أهل السما

والأرض ما اكتظّت بطاح المنحنى