لعمركَ ماالرجالُ صنيعَ مجدٍ
ولكنْ يصْنعُ المجدَ.. الرّجالُ
وَماكَانَ الزمانُ لنا ظَلوماً
ولكنّ الذَي حَكَمَ.. النّزَالُ
فلَيْتكَ ظَلْتَ عَن قلْبِي بعِيداً
وَليتكَ حِينَ أعيَاكَ المحَالُ
تَركْتَ النصْلَ يُدمِينِي فَحقٌّ
لمثلِ حشَاشَتِي تُدمِي النّصَالُ
ظننتُ كمَالَ من أهْوَى بنقْصِي
وبَعضُ النقصِ منْبَعُه الكمَالُ
وأشقَانِي بحسنِ الظنّ جَهلِي
وأوْردنِي المهَالكَ مَا إخَالُ
فمَا أدرَكْتُ حَاجَاتِي بلين
ولا أدناكَ للْروحِ الجّمالُ
وكنتكَ.. لم تكُن يوماً خليلاً
ومَانفَعَ.. التودّدُ والدلالُ
هجرتَ فبتُّ أهجرُ كلّ حيٍّ
سَلوتَ فأسهَدَ الجفنَ السّؤالُ
صحِبْتُ الليّلَ حتّى مَلّ منّي
وضَاقَ الرّحْبُ واسْتَعْلى الخيَالُ
أجهلاً بالنّفَائسِ مِلْتَ عنّي؟
أيأساً مِنْ وصَالٍ.. لا يُنالُ؟
لحى اللهُ الجَهولَ فليسَ يدِري
أقِبْلَتُهُ.. الجنوب أم الشمَالُ!!!
ومايمّمْتُ إذ ولّيتَ..وجهِي
وهل يأتيكَ إنْ تُعرِضْ هلالُ؟!
عرفتكَ بعدَ أن أمْحَلتَ أرضِي
وجفّ العودُ وانطفَأَ الذُبَالُ
فلَا عذرٌ لديّ.. ولسْتُ آسَى
إذاَ ما مَاتَ في الرّوحِ الغزالُ
وُئِدْتُ.. فإن سُئِلْتُ بأيّ ذنبٍ
فخُذ عنّي الجوابَ: هُمُ الرجالُ