تَفَرَّقَ أَهْلِي مِنْ مُقِيمٍ وَظَاعِنٍ
فَلِلَّهِ دَرِّي أَيَّ أَهْلِيَ أَتْبَعُ
أَقَامَ الَّذِينَ لَا أُبَالِي فِرَاقَهُمْ
وَشَطَّ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ أَتَوَقَّعُ
عَلَى كُلِّهِمْ آسَى وَلِلْأَصْلِ زُلْفَةٌ
فَزَحْزِحْ عَنِ الْأَدْنَيْنَ أَنْ يَتَصَدَّعُوا
وَفَارَقَ أَهْلِي أَهْلَ عَوْفِ بْنِ عَامرٍ
وَكَانَتْ خَوَى عَوْفٍ قَدِيماً تَطَلَّعُ
قَضَى ابْنُ مُعَاذٍ مَرَّةً دُونَ قَوْمِهِ
بِعَيْبٍ وَأَمْرِي مَا يَكَادُ يُجَمَّعُ
أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى
وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيِّ إلَّا مُضَيَّعُ
أَلِكْنِي إِلَى قَوْمِي ضُبَيْعَةَ إِنَّهُمْ
أُنَاسِي فَلُومُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ دَعُوا
وَقَدْ كَانَ أَخْوَالِي كَرِيماً جِوَارُهُمْ
وَلَكِنَّ أَصْلَ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُنْزَعُ
فَلَا تَحْسِبَنِّي خَاذِلاً مُتَخَلِّفاً
وَلَا عَيْنُ صَيْدٍ مِنْ هَوَايَ وَلَعْلَعُ
وَلَكِنَّنِي أَغْرَبْتُ فِي جَيْشِ طَوَّسٍ
وَكَانَتْ مَعَدٌّ كُلَّ أَوْبٍ تَصَدَّعُ